تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
خصوصية اللفظ قال : - ويشهد له أيضا ما سيأتي من الصحيح ( 1 ) الدال بانعقاد اليمين بعمر الله ويا هناه يا هناه من التعليل في الأول بقوله : فإن ذلك بالله عز وجل ، وفي الثاني بقوله : فإنما ذلك طلب الاسم ، وليس المراد بالله فيه ما ذكره من الخصوصية قطعا ، بل ما ذكرنا من مطلق الذات المقدسة ، وحينئذ فيدل التعليل على انعقاد اليمين بكلما دل عليهما ، ولو كان غير لفظ الجلالة فلا وجه لما احتمله ، ولذا لم يحتمله أحد من أصحابنا ، بل أطبقوا على عدم الفرق بين هذه اللفظة وغيرها من أسمائه المقدسة " . قلت : ستعرف عدم مدخلية التعليل الثاني فيما نحن فيه ، بل المراد به طلب الاسم أي النداء ، وليس من القسم في شئ . وعلى كل حال فالذي وصل إلينا من النصوص المتعلقة في هذا المقام هي خبر علي بن مهزيار ( 2 ) : " قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك قول الله عز وجل ( 3 ) : والليل إذ يغشى والنهار إذا تجلى ، وقوله عز وجل ( 4 ) : والنجم إذا هوى وما يشبه هذا ، فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز وجل " . وخبر الحسين بن زيد ( 5 ) عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي " نهى أن يحلف الرجل بغير الله ، وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شئ ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجل ، وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين ، فمن شاء بر ومن شاء فجر ، ونهي الرجل أن يقول للرجل : لا وحياتك وحياة فلان " . وصحيح محمد بن مسلم ( 6 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 4 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 4 - 1 ( 3 ) سورة الليل : 92 - الآية 1 . ( 4 ) سورة النجم : 53 - الآية 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 . ( 6 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 .
جواهر الكلام — صفحة 229 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني