تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإنه حلف أن لا ينكح أبدا - إلى أن قال - : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ونادى الصلاة جامعة ، وصعد المنبر وحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ؟ ! ألا أني أنام الليل وأنكح وأفطر في النهار ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ، فقام هؤلاء ، فقالوا : يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك ؟ فأنزل الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ( 1 ) " ومن هنا قلنا : إن تفسيرها بمطلق غير المؤاخذ بها أولى . و ( منها ) يمين الغموس ، وهي على ما في التنقيح الحلف على الماضي والحال مع تعمد الكذب ، وسميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الإثم أو في النار ، وفي بعض الروايات أنها من الكبائر ، وفي بعض أنها تدع الديار بلاقع . قلت في مرسل ابن حديد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الأيمان ثلاث : يمين ليس فيها كفارة ، ويمين فيها كفارة ، ويمين غموس توجب النار ، فاليمين التي ليس فيها كفارة : الرجل يحلف على باب بر أن لا يفعله ، فكفارته أن يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفارة : الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله ، فتجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار : الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله " . وفي مرسل الصدوق ره ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " اليمين على وجهين - إلى أن قال - : وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حبس ماله " إلى غير ذلك من النصوص . وعلى كل حال فلا كفارة فيها ، لعدم العقد القابل للحل فيها ، لأنها على
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الأيمان الحديث 3 وفيه " على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما " كما في الفقيه ج 3 ص 231 الرقم 1094 .
جواهر الكلام — صفحة 225 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني