عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في الآبق دينارا إذا أخذ في مصره وإن أخذ في
غير مصره فأربعة دنانير ) * التي عمل بها المشهور كما اعترف به غير واحد بل في
الرياض أن الشهرة بها عظيمة قديمة ومتأخرة ، بل عن غاية المرام نسبته إلى
المتأخرين كافة ، بل عن المقتصر أن الرواية ضعيفة ، لكنها تأيدت بعمل الأصحاب
وشهرتها حتى صار العمل بها وبما ألحق بها قريبا من الاجماع .
بل في محكي الاخلاف " أن أصحابنا رووا أنه إن رد العبد الآبق من
خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير ، وإن كان من البلد
فعشرة دراهم قيمتها دينار - إلى أن قال - : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " .
وفي محكي المبسوط " قد روى أصحابنا فيمن رد عبدا أربعين درهما قيمتها
أربعة دنانير " إلى غير ذلك مما في محكي المقنعة من أنه ثبتت السنة بذلك ، بل
في محكي السرائر نسبته إلى التوظيف شرعا تارة وإلى ورود الأخبار بذلك
أخرى ، وغيرهما مما يشعر بنصوص أخر ( 1 ) في المقام تعضد الخبر المزبور
المنجبر بما سمعت وبعمل ابن إدريس الذي لا يعمل إلا بالقطعيات وبغير ذلك .
* ( و ) * لكن مع ذلك كله * ( قال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل
لا الوجوب ) * وإلا فالواجب أجرة المثل ، وتبعه الآبي والمقداد وثاني الشهيدين
في المسالك وبعض متأخري المتأخرين على ما حكي عن بعضهم .
* ( و ) * لكن لا يخفى عليك أن مقتضي قواعدهم * ( العمل على الرواية ) *
المنجبرة بما سمعت ، بل ربما استشعر من عبارته فضلا عما سمعت الاجماع
عليها .
وأما تقدير الدنانير بالدراهم على حسب ما سمعت فهو من أنه كذلك في الديات
قد سمعت ما في الخلاف من دعوى الاجماع والأخبار ، فما في مجمع البرهان
- من أنه لا وجه لذلك ، لأنه غير موجود في الرواية وما رأيته في موضع آخر
سوى المتن والتذكرة - في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الجعالة والباب - 21 - من كتاب اللقطة .