ولا يلحق بالعبد الأمة ، لعدم الصدق ، وعدم ما يقتضي الالحاق .
نعم لا فرق في العبد بين الصغير والكبير والمسلم والكافر والصحيح والمعيب
للاطلاق نصا وفتوى الذي مقتضاه ذلك أيضا * ( ولو نقصت قيمة العبد ) * عن ذلك
كما صرح به جماعة بل ربما نسب إلى المشهور إذ نقصان قيمته لا ينافي الجعل
الشرعي ، كما أنه لا ينافي ثبوت أجرة المثل إن لم نقل بالتقدير هنا ، ودعوى
أن الواجب أقل الأمرين من أجرة المثل والمقدر شرعا ، كما في حاشية الكركي ،
وعن الإيضاح وغيره لا وجه لها ، هذا كله في العبد الذي قد سمعت الرواية فيه .
* ( وقيل ) * كما صرح به غير واحد * ( الحكم في البعير كذلك وإن لم أظفر
فيه بمستند ) * خاص نحو العبد ، نعم قد سمعت ما عن المقتصر ، وعن المهذب نسبته
إلى كثير ممن تأخر عن عصر الشيخين ، بل عن مجمع البرهان أنه المشهور ، بل
عن جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل عن السرائر نسبته أيضا إلى الأخبار
والتوظيف الشرعي كما عن المقنعة أنه مما ثبت به السنة قال فيها : " إذا وجد
الانسان عبدا آبقا أو بعيرا شاردا فرده على صاحبه كان له على ذلك جعل ، وإن
كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم جياد ، وإن كان وجده في غير المصر
فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما جياد ، وبذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله
عليه وآله " .
إلا أنه مع ذلك استشكل فيه في القواعد ، ولعله مما سمعت ، ومن الشك
في صلاحية ذلك للخروج به عما تقتضيه القواعد من أجرة المثل ، وفيه أنه لا شك
بعد انجبار المرسل بما سمعت .
* ( أما لو استدعى الرد ولم يبذل أجرة لم يكن للراد شئ لأنه متبرع
بالعمل ) * كما في القواعد والإرشاد والتحرير ، بل قيل هو قضية كلام اللمعة ،
للأصل الذي لا يقطعه طلبه الأعم من كونه بأجرة .
وفيه أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم كماله التي اعترفوا بها فيمن
جواهر الكلام — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٠٧