فلا يقبل منه منفصلا استثناء الفص .
بل في القواعد " لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناء فإن الظاهر
عدم قبوله " وإن كان قد يناقش بأن الاقرار بالخاتم المطلق لا يقتضي الاقرار بأن
فيه فصا ، ضرورة صدقه بدونه ، ولعله لذا كان المحكي عن الفخر والمقدس صحة
الاستثناء ، وعن الكركي أنه لا يخلو من قوة .
ولو قال : " له عندي جارية " فجاء بها وهي حامل صح استثناء الحمل لعدم
اندراجه في الاقرار السابق حتى يكون منافيا ، بل عن التذكرة الحمل عندنا
لا يدخل في الاقرار ولا في البيع .
بل ذكروا في كتاب القضاء أنه لا يسمع دعوى " هذه بنت أمتي " لجواز
ولادتها في غير ملكه ، بل ولو قال مع ذلك : " ولدتها في ملكي " لاحتمال الحرية
أو تملك غيره لها ، بل لو أقر بأنها بنت أمة فلان لم يلزمه شئ بمجرد ذلك ،
وأنه لو فسره بما ينافي الملك قبل منه ، لكن مع هذا كله ذكر صحة الاستثناء
في القواعد احتمالا ، بل عن التحرير والإرشاد والإيضاح الاشكال في ذلك ، ولعله
لأن الحمل نماؤها فيتبعها ، وفيه أنه لا يقتضي التبعية في الاقرار ، كما هو واضح ،
والله العالم .
وكيف كان فلا يدخل الظرف في الاقرار بالمظروف ولا بالعكس ، فيصح
استثناؤه حينئذ منفصلا خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، فحكم بدخول كل من
الظرف والمظروف في الآخر ، وكذا البواقي ، وعن أبي علي منا كل ما لا يوجد بغير
ظرف كالسمن فالاقرار به إقرار بظرفه ، وهما معا كما ترى .
* ( ولو قال : له ) * عندي * ( عبد عليه عمامة ) * ففي المتن وغيره * ( كان
إقرارا بهما ، لأن له أهلية الامساك ) * فتكون له يد على ملبوسه مثلا ، وما في يده
لسيده ، فإذا أقر بالعبد كان ما في يده لسيده
* ( وليس كذلك لو قال : دابة عليها سرج ) * لعدم اليد للدابة على ما عليها
وإن حكي عن بعض الأصحاب إلا أنه كما ترى . ومن هنا لو جاء بعبد عليه عمامة
جواهر الكلام — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩