إلى المقر ، وليس ذلك إلا الوجوب عليه .
وأجيب بأنهما كما يكونان بالزمان يكونان بالمزية والرتبة ونحوهما ،
بل لو سلم اختصاصهما بالزمان جاز رجوعهما إلى غير الوجوب ، بأن
يريد درهم مضروب قبل درهم وما أشبهه ، بل لو سلم إرادة الوجوب فيهما
جاز إرادته بالنسبة إلى غير المقر بأن يريد لزيد درهم قبل وجوب درهم لعمرو
ونحوه .
والمناقشة بأنه لو سمع هذه الاحتمالات لسمعت في نحو " له علي درهم
ودرهم " الذي قد عرفت الاتفاق على لزوم درهمين يدفعها وضوح الفرق بينهما
باعتبار كونها خلاف المعنى الحقيقي فيه ، دون مثال القبلية والبعدية الذي لا يدل
على المدعى بطريق الحقيقة ، بل قد يمنع عدم اتصاف الدرهم بهما مع معلومية
كون الظرف إذا وقع بعد نكرة كان صفة ، من غير فرق بين ظرف الزمان والمكان ،
وكون المتعلق في ظرف الزمان هنا كونا خاصا لا يقتضي كون المتعلق وجوب
درهم آخر له على المقر .
قلت : هذا خلاصة ما ذكروه في المقام ، لكن الانصاف ظهور شغل الذمة
بدرهمين لو قال : " له علي درهم قبله درهم " أو " بعده درهم " والثلاثة لو قال :
" قبله درهم وبعده درهم " بل قد يقال : بلزوم الدرهمين في نحو " فوقه درهم " أو
" مع درهم " أو " معه درهم " وإن قلنا لا خلاف بينهم في لزوم درهم واحد ، إذ لعله
لاختلاف عرف وقتهم وما نحن فيه من العرف ، ضرورة دوران المسألة على ذلك ، إذ
لا نصيب فيها للتعبد
* ( و ) * كيف كان ف * ( كذ ) * لك يلزمه درهم واحد * ( لو قال : ) * له علي
* ( درهم في عشرة و ) * قد علم منه أنه * ( لم يرد الضرب ) * بذلك وإنما يريد الظرفية
للدرهم الواحد بلا إشكال ولا خلاف ، كما أنه لا إشكال ولا خلاف في لزوم العشرة إذا
علم منه إرادة الاقرار بما يقتضيه الضرب .
إنما الكلام في صورة الاطلاق ، والظاهر لزوم درهم واحد لأنه المتيقن ،
جواهر الكلام — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧