ولعله إلى ما أشرنا من الرجوع إلى العرف مبني النصوص فيمن أوصى بصندوق
وفيه مال ، فقال الورثة : إنما لك الصندوق ، فقال الصادق عليه السلام : " الصندوق وما فيه
له " ( 1 ) وفيمن أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، فقال الورثة :
إنما لك النصل ، فقال الرضا عليه السلام : " لا بل السيف بما فيه له " ( 2 ) وفيمن أوصى
بالسفينة ولم يسم ما فيها وفيها طعام ، فقال الصادق عليه السلام : " هي للذي أوصى له بها ،
إلا أن يكون متهما ، وليس للورثة شئ " ( 3 ) والله العالم .
* ( و ) * لو عطف ببل فإن كانا مطلقين مختلفين أو معينين لم يقبل إضرابه ،
وألزم بهما ، لعموم " إقرار العقلاء " ( 4 ) وقاعدة عدم سماع الانكار بعد الاقرار
بعد أن كان كل منهما غير الآخر ولا يدخل فيه . ف * ( لو قال : له ) * علي * ( قفيز
حنطة ) * مثلا * ( بل قفيز شعير لزمه القفيزان وكذا لو قال : له هذا الثوب بل هذا
الثوب ) * أو هذا الدرهم بل هذا الدرهم بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ
والحلي والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم .
نعم عن أبي علي أنه أوجب ما بعد ( ها خ ) بل في المختلفين دون ما قبلها ، وكأنه
مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، ولعله لمعلومية كونها للاضراب من غير نكير ،
ولأن الانسان قد يسهو وقد يغلط فيستدرك ببل ، مضافا إلى أصل البراءة .
ودعوى انسداد باب الاقرار بالأخذ بذلك لجريان نحو ذلك في أكثر
الاقرارات ممنوعة ، ضرورة كون المدار على ما يقتضيه القانون العربي وتقتضيه
قاعدة عدم اعتبار معنى الكلام إلا بعد تمامه ، كما في صحيح هشام ( 5 ) عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من كتاب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 57 - من كتاب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 59 - من كتاب الوصايا الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب آداب القاضي الحديث 3 من كتاب
القضاء