الثانية عشر :
لو أقر الأخ من الأب بأخ من الأم أعطاه السدس ، فإن أقر الأخ من
الأم بأخوين منها وصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليهما ثلث السدس بينهما
بالسوية ، لأنه الفاضل من نصيبه ويبقى معه الثلثان ، وسلم إليهما الأخ من الأب
سدسا آخر بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم نسبته إلى نص الأصحاب ، فالمسألة
حينئذ من ستة وثلاثين : ثلثها اثنا عشر ، وستة سدسها ، وقد أخذة أولا الأخ من
الأم باقرار الأخ من الأب ، فلما أقر بأخوين بعد منها وصدقه الأول كان
لهم الثلث ، وهو الاثني عشر ، لكل واحد منهم أربعة ، فإذا دفع من سدسه اثنين ،
لأنه الفاضل من نصيبه وأعطى الأخ من الأب السدس وهو ستة كان لكل
واحد أربعة .
هذا وفي القواعد " يحتمل أن يسلم الأخ من الأم الثلثين من السدس ، ويرجع
كل منهم على الأخ من الأب بثلث السدس " ولعله لقاعدة الشركة في الأعيان
التي قد عرفت النص ( 1 ) والفتوى على خلافها هنا .
وعلى كل حال فلو كذبه فعلى الأول للأول ثلثا السدس ، ولهما الثلث
الذي هو الفاضل عن نصيبه ، وعلى الثاني السدس بينهم أثلاثا ، كما
هو واضح .
ولو أقر الأخ من الأم بأخ من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ
من الأب فللمقر حصته كملا ، لعدم مزاحمة الأخ من الأبوين أو من الأب له ،
وأما الأخ من الأم فلأن مقتضى إقراره به أن يكون لهما الثلث لكل منهما السدس ،
فليس في يده ما يفضل عن استحقاقه .
وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما ، لعدم نقص حصته بالاقرار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا والباب - 5 - من كتاب الاقرار .