سنته ، وعن حواشي الشهيد وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح الاجماع على قبول الاقرار
في مثل ذلك .
قلت : لا ينبغي التأمل في قبوله مع التصريح به ، لكن هل قبوله بمعنى الشركة
للأربعة التي أقر بهن سابقا أو غرامة الخمس للمقر بها ؟ الظاهر الثاني ، وعن
الأردبيلي أن الوجه الاستفصال من المقر ، فيقبل إن فسره بذلك .
قلت : لا إشكال في القبول حينئذ بناء على اقتضائه الغرامة على المقر ، إذ
هو إقرار منه بالتزامه ، أما لو فسره بما يقتضي كونه لغوا فالوجه قبوله أيضا
على تأمل حتى لو قال : " له خمس زوجات دفعة " ولو فسر الخامسة بالمطلقة في
المرض قبل أيضا ، وكان نصيب الزوجية منهن ولا غرامة عليه وإن تناكرن فيما
بينهن كالاقرار بالأربع دفعة مثلا .
ولو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن ، فإن أقر بأخرى غرم لها نصف
الثمن إن لم تصدقه الأولى ، فإن أقر بثالثة واعترف الأوليان بها واعترف الثانية
بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن لاقرارها ، ومن الثانية المقرة بهما سدسه
لاعترافه ، فيصير معه ثلثا الثمن ، يسلم إلى الثالثة منه ثلثا لاعترافه ، ويبقى له ثلث
آخر عوضا عما اغترمه ، ويفوت منه واحد وهو سدس الثمن .
ومثاله الثمانية والأربعون مثلا التي ثمنها ستة ، فيستعيد من الأولى نصفه :
ثلاثة ، ( 1 ) ومن الثانية سدسه : وهو واحد ، لأنه الفاضل عن نصيبهما ، فيصير
معه ثلثا الثمن : أربعة ، يدفع ثلثه : وهو اثنان ، ويبقى معه اثنان الثلث
الآخر ، فيفوت عليه واحد : سدس الثمن ، لأنه غرم للثانية نصف الثمن ،
وهو ثلاثة .
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المبيضة " نصف ثلاثة " والصحيح ما أثبتناه كما هو كذلك
في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه .