تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
سنته ، وعن حواشي الشهيد وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح الاجماع على قبول الاقرار في مثل ذلك . قلت : لا ينبغي التأمل في قبوله مع التصريح به ، لكن هل قبوله بمعنى الشركة للأربعة التي أقر بهن سابقا أو غرامة الخمس للمقر بها ؟ الظاهر الثاني ، وعن الأردبيلي أن الوجه الاستفصال من المقر ، فيقبل إن فسره بذلك . قلت : لا إشكال في القبول حينئذ بناء على اقتضائه الغرامة على المقر ، إذ هو إقرار منه بالتزامه ، أما لو فسره بما يقتضي كونه لغوا فالوجه قبوله أيضا على تأمل حتى لو قال : " له خمس زوجات دفعة " ولو فسر الخامسة بالمطلقة في المرض قبل أيضا ، وكان نصيب الزوجية منهن ولا غرامة عليه وإن تناكرن فيما بينهن كالاقرار بالأربع دفعة مثلا . ولو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن ، فإن أقر بأخرى غرم لها نصف الثمن إن لم تصدقه الأولى ، فإن أقر بثالثة واعترف الأوليان بها واعترف الثانية بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن لاقرارها ، ومن الثانية المقرة بهما سدسه لاعترافه ، فيصير معه ثلثا الثمن ، يسلم إلى الثالثة منه ثلثا لاعترافه ، ويبقى له ثلث آخر عوضا عما اغترمه ، ويفوت منه واحد وهو سدس الثمن . ومثاله الثمانية والأربعون مثلا التي ثمنها ستة ، فيستعيد من الأولى نصفه : ثلاثة ، ( 1 ) ومن الثانية سدسه : وهو واحد ، لأنه الفاضل عن نصيبهما ، فيصير معه ثلثا الثمن : أربعة ، يدفع ثلثه : وهو اثنان ، ويبقى معه اثنان الثلث الآخر ، فيفوت عليه واحد : سدس الثمن ، لأنه غرم للثانية نصف الثمن ، وهو ثلاثة .
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المبيضة " نصف ثلاثة " والصحيح ما أثبتناه كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه .
جواهر الكلام — صفحة 183 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني