الأصحاب الغرامة بالاقرار المضاد للأول إلا في الزوجية والميراث ، للنص عليه
بل عن التنقيح نحو ذلك ، ولعله لفهم العرف في مثله اللغو أو الاشتباه ، لمعلومية
عدم الزوجين للمرأة على وجه تموت عنها .
نعم لو صرح بالرجوع عن الأول اتجه الغرامة حينئذ ، للتفويت بالاقرار ،
إلا أن الشهيد في الدروس جعل فيه وجهين ، بل مال إلى الغرامة ثاني الشهيدين ،
بل في جامع المقاصد هو الأقوى ، لأن الأصل في الاقرار الصحة ، وكون الثاني
هو الزوج أمر ممكن ، وربما ظن أن الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه ،
فالغاء الاقرار مع إمكان صحته ينافي عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إقرار العقلاء على
أنفسهم جائز " ولو حكمنا بفساد الاقرار بمجرد تطرق الاحتمال لبطل أكثر
الأقارير ، وهو وإن كان لا يخلو من وجه إلا أنك قد سمعت حكاية اتفاق الأصحاب
ظاهرا على خلافه .
ولعله لفهم أهل العرف من مثله اللغوية ، ولا أقل من الشك في كونه إقرارا ،
والأصل البراءة ، وكذا الكلام في جميع نظائره ، بل وجه النص المرسل ذلك
أيضا ، لا أنه لغو تعبدا وإن فهم العرف منه الرجوع . بل لعل اعتبار التكذيب في
الأصحاب للعلم بكونه إقرارا .
وعلى كل حال ففي الدروس " ولو قلنا بالغرم فتأول كلامه بتزويجه إياها
في عدة الأول ثم ماتت فظنت أنه يرثها زوجان وكان مما يمكن في حقه
الاشتباه فالأقرب القبول " وجزم به في المسالك وإن كان لا يخلو من نظر
في الجملة .
* ( ولو أقر بزوجة ) * للميت * ( ولو ولد أعطاها ثمن ما في يده ) * لأنه حق
الزوجة حينئذ * ( وإن لم يكن ولد أعطاها الربع ) * الذي هو حقها مع عدم الولد ،
والكلام في إطلاق المتن وما شابهه كالكلام السابق ، بل المحكي هنا عن النهاية
والسرائر فرض المسألة في إقرار الولد ، وكان قراءة " أقر " في المتن بناء للمجهول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2