تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الأصحاب الغرامة بالاقرار المضاد للأول إلا في الزوجية والميراث ، للنص عليه بل عن التنقيح نحو ذلك ، ولعله لفهم العرف في مثله اللغو أو الاشتباه ، لمعلومية عدم الزوجين للمرأة على وجه تموت عنها . نعم لو صرح بالرجوع عن الأول اتجه الغرامة حينئذ ، للتفويت بالاقرار ، إلا أن الشهيد في الدروس جعل فيه وجهين ، بل مال إلى الغرامة ثاني الشهيدين ، بل في جامع المقاصد هو الأقوى ، لأن الأصل في الاقرار الصحة ، وكون الثاني هو الزوج أمر ممكن ، وربما ظن أن الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه ، فالغاء الاقرار مع إمكان صحته ينافي عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ولو حكمنا بفساد الاقرار بمجرد تطرق الاحتمال لبطل أكثر الأقارير ، وهو وإن كان لا يخلو من وجه إلا أنك قد سمعت حكاية اتفاق الأصحاب ظاهرا على خلافه . ولعله لفهم أهل العرف من مثله اللغوية ، ولا أقل من الشك في كونه إقرارا ، والأصل البراءة ، وكذا الكلام في جميع نظائره ، بل وجه النص المرسل ذلك أيضا ، لا أنه لغو تعبدا وإن فهم العرف منه الرجوع . بل لعل اعتبار التكذيب في الأصحاب للعلم بكونه إقرارا . وعلى كل حال ففي الدروس " ولو قلنا بالغرم فتأول كلامه بتزويجه إياها في عدة الأول ثم ماتت فظنت أنه يرثها زوجان وكان مما يمكن في حقه الاشتباه فالأقرب القبول " وجزم به في المسالك وإن كان لا يخلو من نظر في الجملة . * ( ولو أقر بزوجة ) * للميت * ( ولو ولد أعطاها ثمن ما في يده ) * لأنه حق الزوجة حينئذ * ( وإن لم يكن ولد أعطاها الربع ) * الذي هو حقها مع عدم الولد ، والكلام في إطلاق المتن وما شابهه كالكلام السابق ، بل المحكي هنا عن النهاية والسرائر فرض المسألة في إقرار الولد ، وكان قراءة " أقر " في المتن بناء للمجهول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2