تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المزبور ، بخلاف ما إذا أقر بأنهما من الأم كما سمعت . ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا له ثلثا ما في يدهما ، سواء صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما ، لأن لهما الثلث على كل حال ، فلا أثر لتصديقه ولا تكذيبه . وكذا لا أثر لهما لو أقر به أحدهما خاصة ، فيدفع ثلث ما في يده ، لأنه الفاضل من استحقاقه . نعم لو صدق وكان عدلا فهو شاهد ، فإذا كان المقر كذلك ثبت النسب ، فيأخذ حينئذ ثلث ما في يد الآخر المكذب ، وإلا فلا . الثالثة عشر : لو كان أحد الولدين عبدا أو كافرا فأقر الحر المسلم بآخر فأعتق العبد أو أسلم الكافر قبل القسمة شاركا مع تصديقهما به ، لما تسمعه في كتاب المواريث . ولو كذبا بعد زوال المانع أو كذب الكافر قبل زواله فلا شئ لهما ، لأن الوراث بزعمهما حينئذ واحد ، فلا يصدق الاسلام مثلا على ميراث قبل قسمته ، إلا أن يرجع إلى التصديق ، فإنه يقبل ويقاسم لاعترافهما بأخوته وأنه حر قبل القسمة ، مع أنه لا يخلو من إشكال ، لأن المال صار مستحقا لغيره . ولو كان أحد الولدين غير مكلف عزل النصف ، فإن اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه ، وإن كذب ملك المعزول . ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ففي القواعد " فإن كان أفرزه الحاكم للايقاف فهو للمقر له ، وإلا فثلثاه " أي إن كان الحاكم قسم النصف ، وميز حصة غير المكلف منه على تقدير التصديق - وهو ثلث الأصل - وترك السدس إلى أن يكمل غير المكلف فلم يتخلف إلى حين موته سواه فهو للمقر له ، لأن الوارث لغير المكلف هو أخوه المقر وهو معترف له به . وإن لم يكن قد أفرزه الحاكم للايقاف بل كان النصف بأجمعه موقوفا