المزبور ، بخلاف ما إذا أقر بأنهما من الأم كما سمعت .
ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا له ثلثا ما في يدهما ، سواء صدقهما
الأخ من الأب أو كذبهما ، لأن لهما الثلث على كل حال ، فلا أثر لتصديقه
ولا تكذيبه . وكذا لا أثر لهما لو أقر به أحدهما خاصة ، فيدفع ثلث ما في يده ،
لأنه الفاضل من استحقاقه . نعم لو صدق وكان عدلا فهو شاهد ، فإذا كان المقر
كذلك ثبت النسب ، فيأخذ حينئذ ثلث ما في يد الآخر المكذب ،
وإلا فلا .
الثالثة عشر :
لو كان أحد الولدين عبدا أو كافرا فأقر الحر المسلم بآخر فأعتق العبد
أو أسلم الكافر قبل القسمة شاركا مع تصديقهما به ، لما تسمعه في كتاب المواريث .
ولو كذبا بعد زوال المانع أو كذب الكافر قبل زواله فلا شئ لهما ، لأن
الوراث بزعمهما حينئذ واحد ، فلا يصدق الاسلام مثلا على ميراث قبل قسمته ،
إلا أن يرجع إلى التصديق ، فإنه يقبل ويقاسم لاعترافهما بأخوته وأنه حر قبل
القسمة ، مع أنه لا يخلو من إشكال ، لأن المال صار مستحقا لغيره .
ولو كان أحد الولدين غير مكلف عزل النصف ، فإن اعترف بعد زوال المانع
دفع الفاضل عن نصيبه ، وإن كذب ملك المعزول .
ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ففي القواعد " فإن كان
أفرزه الحاكم للايقاف فهو للمقر له ، وإلا فثلثاه " أي إن كان الحاكم قسم
النصف ، وميز حصة غير المكلف منه على تقدير التصديق - وهو ثلث الأصل - وترك
السدس إلى أن يكمل غير المكلف فلم يتخلف إلى حين موته سواه فهو للمقر له ،
لأن الوارث لغير المكلف هو أخوه المقر وهو معترف له به .
وإن لم يكن قد أفرزه الحاكم للايقاف بل كان النصف بأجمعه موقوفا
جواهر الكلام — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٥