الأبوين أو أحدهما وكان للزوجة ولد ذكر ، فإنه لا يزيد نصيبهما شئ ، نعم
ما ذكروه إنما يتم على قاعدة الشركة التي قد عرفت النص والفتوى على خلافهما
فيما مضى .
قلت : هو كذلك إلا أنه يمكن حمل إطلاقهم على صورة اتحاد الوارث
ولدا أو أبا أو أما ، فإنه يعطي الربع أو النصف مما في يده الذي هو جميع التركة ،
كما عساه يشعر به اتحاد الضمير في كلامهم ، وأنه الظاهر من بعضهم في مفروض
مسألة الاقرار بالزوجة التي هي نحو هذا المسألة ، أو يحمل على صورة توزيع حصة
الزوج المنكرة على الجميع بالسوية ، كما سمعته سابقا فيما لو أقر أحد الأخوين
بأخت ، فإنه يعطيها خمس نصيبه ، لأن لها خمسا في المجموع ، بل ظاهر بعضهم
جعله ضابطا مساويا لضبطه بأنه يعطى الزائد على نصيبه ، وليس هو إلا على
هذا التقدير .
وكيف كان فالأمر سهل بعد العلم بعدم كون ذلك رجوعا عن الأول ،
لاحتمال خصوصية في الفرض ، بل أقصاه الاطلاق على الوجه الذي ذكرناه وإن
انساق إلى الذهن من العبارات خلافه أو الاهمال في خصوص ما ينطبق على ذلك من
أفرادها .
* ( ولو أقر بزوج آخر ) * ماتت عنه الزوجة * ( لم يقبل ) * في حق الزوج
المقر به أولا قطعا بل لا خلاف فيه ولا إشكال ، كما أنه لا خلاف * ( و ) * لا إشكال
في أنه * ( لو أكذب ) * مع ذلك * ( إقراره الأول أغرم للثاني مثل ما حصل للأول ) *
لقاعدة الحيلولة بالاقرار .
إنما الكلام في انصرافه إلى التكذيب مع اقتصاره على الاقرار بزوج آخر ، كما
لو قال : " زيد زوجها " ثم قال : " عمر وزوجها " فعن الأكثر بل عن المشهور اعتبار التكذيب
في الغرامة ، وإلا كان إقرار لغوا ، ولا غرامة ، بل في القواعد ومحكي التذكرة نسبته
إلى الظاهر من كلام الأصحاب ، وعن الفخر والشهيد في حواشيه أن من قواعد
جواهر الكلام — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٠