تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لا ينافيه الاقرار بالولد ، بل المراد الاقرار به وارثا ، كضرورة عدم مدخلية ما ذكره من مسألة الأمر بدفع العين لما في يده بعد إقراره بأنه لا وارث غيره من دون فحص وعدمه ، مع أنك قد عرفت التحقيق فيها ، فإن البحث في تلك إنما هو من جهة الاحتياط من مجئ وارث معلوم النسب غير من أقر له ، ومحل الكلام هنا حصول وارث باقراره ، وبالجملة كأنه من غرائب الكلام . بل منه يعلم النظر في غيره من الكلمات ، وتحقيق المسألة ما سمعت من كونها كالاقرار بالعين لشخص ثم الاقرار بها لآخر ، سواء دفع أو لم يدفع ، نعم قد يتوقف الغرمة مع الاقتصار على أنه وارث ثم أقر بمساو له مع أنه قد سمعت تصريح الدروس بعد الفرق ، بل هو ظاهر غيره أيضا ولعله لاقتضاء إقراره الأول استحقاقه ولو بمعونة أصالة عدم غيره ، فهو كالاقرار باليد المقتضية للملك وتعقيب إقرار آخر بما ينافيها ، والفرض أن وارثية الثاني جاءت من إقراره لا من ثبوت نسبه ، فتأمل جيدا فإن المسألة قد اختل فيها قلم جملة من الأفاضل . ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة فإن أقر المنكر بأخ دفع إليه ما في يده ، ولو أقر به الأخ الأول الذي أقر بالأول أيضا لم يكن عليه غرم ، لوصول نصيب كل من الولدين إليه ، كما هو واضح .
جواهر الكلام — صفحة 178 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني