معرفته بالقانون العربي أو إرادة درهم آخر لزيد ونحوه لا يلتفت إليه بعد تبادر
التعدد إلى الذهن ، فلا يلتفت إلى الاحتمال البعيد . * ( وكذا ) * الكلام فتوى
ودليلا لو قال : * ( ثم درهم ) *
بل في المتن والتحرير والدروس والمسالك ومحكي المبسوط وتعليق
الإرشاد ، * ( أو قال : درهم فدرهم ) * لمساواته للأولين في العطف المقتضي للمغايرة
وعدم التأكيد ، وأما احتمال " فدرهم لازم لي " ونحوه لمجئ الفاء غير عاطفة
فبعيد لا ينافي الحكم بالظاهر ، خلافا للفاضل في قواعده وإرشاده وولده في المحكي
من شرحه له ، فلا يلزمه إلا واحد .
بل عن المبسوط " أنه لا خلاف فيه ، لمجيئ الفاء غير عاطفة ، والأصل براءة
الذمة " وفيه أن الأحمال لا ينافي الظهور الذي هو مدار الحكم ، وإلا لجرى
نحوه في الصورتين الأولتين اللتين وافق فيهما الخصم ، ضرورة إمكان مثل هذا
الاحتمال باضمار ونحوه فيهما ، هذا .
ولكن في المسالك تبعا لما عن التحرير والدروس " أنه قال : " أردت فدرهم
لازم لي " اتجه قبول قوله بيمينه لو خالفه المقر له " بل ربما جعل بعض الناس
هذا جمعا بين الكلمة ، فيحتمل كلام المصنف على ما إذا لم يقل ذلك ، وكلام الفاضل
على ما إذا قال .
وفيه منع القبول مع فرض انفصال القول وتبادر التعدد من اللفظ المزبور ،
لأنه من تعقيب الاقرار بما ينافيه ولو من حيث الظهور المزبور ، وإلا لم يحكم
بالدرهمين وإن لم يقل ، لأصالة البراءة ، وفرض تساوي احتمال العطف وغيره ،
وربما تسمع لذلك زيادة تحقيق إنشاء الله .
ولو قال : " درهم ودرهمان " لزمه ثلاثة ، لامتناع التأكيد وبعد احتمال
غير العطف ، وكذا لو قال : " درهم ودرهم ودرهم " لزمه ثلاثة ، بل كل ما زاد
زاد ، لما عرفته من ظهور العطف .
لكن في القواعد والإرشاد وغيرهما أنه لو قال : " أردت بالثالث تأكيد الثاني "
جواهر الكلام — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥