من وجوب حمل اللفظ على المفهوم منه عرفا وإلا فلغة .
نعم قد يظهر من المصنف اعتبار بلد الاقرار وإن تعارف في بلد المقر غيره ،
وفيه منع ، بل الظاهر اعتبار بلد المقر كما عن جماعة التصريح به وإن أقر في
بلد تعارف فيها غير ما في بلده إلا مع القرائن .
* ( ولو كان نقدان غالبان أو وزنان مختلفان وهما في الاستعمال سواء رجع
في التعيين إلى المقر ) * بلا خلاف أجده فيه وإن عين في الناقص لأصالة
البراءة من الزائد ، ولو تعذر الرجوع إليه حمل على الأقل ، لأنه
المتيقن .
وظاهر تقييد المصنف وغيره بالسواء يقتضي أنه لو كان بعض النقد أو الوزن
غالبا في المعاملة حمل الاطلاق عليه ، كما صرح به بعضهم أيضا ، وفيه منع واضح
إذا لم تكن الغلبة في الاستعمال تورث ظنا بالمراد من الاطلاق على وجه يكون
هو المفهوم منه عرفا .
نعم لا إشكال في اعتبار التعدد في الرجوع إليه في التعيين ، ضرورة انسياق
المتعارف من اللفظ مع الاتحاد ، ولكن في مجمع البرهان " لا يبعد القبول أيضا ،
لأنه يمكن أن يريد غير المتعارف في البلد وإن كان خلاف الظاهر " وفيه ما لا يخفى
مع التعيين منفصلا ، لكونه منافيا لما ثبت عليه بظاهر اللفظ الذي هو حجة شرعية ،
فهو حينئذ كالانكار بعد الاقرار ، وستسمع تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف
له في القصد الثاني ، والله العالم .
* ( ولو قال : له علي درهم ) * لزمه درهم واحد وإن كرر إلى المأة مثلا ،
بلا خلاف ولا إشكال ، لاحتمال إرادة التأكيد احتمالا مساويا لعدمه أو راجحا ،
والأصل براءة الذمة .
نعم لو قال : * ( ودرهم لزمه اثنان ) * بلا خلاف ، بل في المسالك ظاهرهم
الاتفاق عليه ، لأن المعطف يقتضي المغايرة ، فلا يحتمل التأكيد ، واحتمال عدم
جواهر الكلام — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤