تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وبذلك افترق المقام عن المشتركين في مال اللذين مقتضى القاعدة فيهما تلف ما يتلف عليهما بالنسبة ، وما يبقى لهما كذلك ومقتضاه قسمة نصيب الأخ المقر بينه وبين أخته أثلاثا ويكون ما أخذه الأخ المنكر عليهما . ولعله لذا قال في المسالك : " ربما قيل في مفروض المتن بقسمة النصف بين المقر والمقر له بالسوية ، لقاعدة الشركة ، فيكون الثالث كالغاصب لهما " . وفيه أنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، ضرورة ظهور الأدلة نصا ( 1 ) وفتوى في تنزيل الاقرار على الإشاعة في الأسهم ، مثل الاقرار بالدين ، وذلك لأن الثاني حق شائع فيما في يد الأول والثالث بالسوية ، فلها الثلث من كل منهما . هذا وقد تقدم لنا سابقا في الكتب السابقة زيادة كشف للمسألة ، والفرق بين الاقرار وغيره . وعلى كل حال فالضابط في صورة المتن ونظائرها بناء على ما ذكرنا أن يأخذ أصل المسألة على قول المنكر ، وأصلها على قول المقر ، وتضرب إحداهما في الأخرى ويقسم الحاصل باعتبار مسألة الانكار ، فيدفع نصيب المنكر منه إليه ، ثم باعتبار مسألة الاقرار ، فيدفع نصيب المقر منه ويدفع الباقي إلى المقر به ، فمسألة الانكار في هذه الصورة من اثنين ، ومسألة الاقرار من ثلاثة ، فتضرب أحدهما في الآخر ، فثلث المرتفع - وهو اثنان - للمقر ونصفه ثلاثة للمنكر ، ويبقى سهم للآخر . وأما الضابط على الثاني فهو أن ينظر في أصل المسألة على قول المنكر ويضرب نصيبه إليه فيها ، ثم يقسم الباقي بين المقر والمقر به ، فإن انكسر صححه بالضرب . فأصل المسألة في هذه الصورة على قول المنكر اثنان ، يدفع إليه منهما واحد ، والآخر لا ينقسم على اثنين ، فتضرب اثنين في أصل المسألة ، فالمرتفع وهو أربعة نصفه للمنكر ونصفه للآخر ، لكل منهما واحد ، كما هو واضح . هذا كله إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا
جواهر الكلام — صفحة 165 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني