وبذلك افترق المقام عن المشتركين في مال اللذين مقتضى القاعدة فيهما تلف
ما يتلف عليهما بالنسبة ، وما يبقى لهما كذلك ومقتضاه قسمة نصيب الأخ المقر بينه
وبين أخته أثلاثا ويكون ما أخذه الأخ المنكر عليهما .
ولعله لذا قال في المسالك : " ربما قيل في مفروض المتن بقسمة
النصف بين المقر والمقر له بالسوية ، لقاعدة الشركة ، فيكون الثالث كالغاصب
لهما " .
وفيه أنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، ضرورة ظهور الأدلة نصا ( 1 ) وفتوى
في تنزيل الاقرار على الإشاعة في الأسهم ، مثل الاقرار بالدين ، وذلك لأن الثاني
حق شائع فيما في يد الأول والثالث بالسوية ، فلها الثلث من كل منهما .
هذا وقد تقدم لنا سابقا في الكتب السابقة زيادة كشف للمسألة ، والفرق
بين الاقرار وغيره . وعلى كل حال فالضابط في صورة المتن ونظائرها بناء على
ما ذكرنا أن يأخذ أصل المسألة على قول المنكر ، وأصلها على قول المقر ، وتضرب
إحداهما في الأخرى ويقسم الحاصل باعتبار مسألة الانكار ، فيدفع نصيب المنكر
منه إليه ، ثم باعتبار مسألة الاقرار ، فيدفع نصيب المقر منه ويدفع الباقي إلى
المقر به ، فمسألة الانكار في هذه الصورة من اثنين ، ومسألة الاقرار من ثلاثة ،
فتضرب أحدهما في الآخر ، فثلث المرتفع - وهو اثنان - للمقر ونصفه ثلاثة للمنكر ،
ويبقى سهم للآخر .
وأما الضابط على الثاني فهو أن ينظر في أصل المسألة على قول المنكر ويضرب
نصيبه إليه فيها ، ثم يقسم الباقي بين المقر والمقر به ، فإن انكسر صححه بالضرب .
فأصل المسألة في هذه الصورة على قول المنكر اثنان ، يدفع إليه منهما واحد ،
والآخر لا ينقسم على اثنين ، فتضرب اثنين في أصل المسألة ، فالمرتفع وهو أربعة
نصفه للمنكر ونصفه للآخر ، لكل منهما واحد ، كما هو واضح . هذا كله إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا