الأخوين ، ويبقى من نصيبها خمس آخر في نصيب الأخ غير المقر ، ومرجعه إلى
أن المقر يدفع إلى المقر له ما زاد من نصبيه لولا الاقرار على تقدير وجود المقر
به ، فالزوجة في الفرض تدفع الثمن ، لأنه الفاضل من نصيبها لولا الاقرار بالولد ،
كما أن الأخ يدفع الخمس ، لأنه الفاضل من نصيبه لولا الاقرار بالأخت ،
وهكذا .
* ( وإن أنكر الإخوة ) * الولد * ( كان لهم ثلاثة أرباع ، وللزوجة الثمن ،
وباقي حصتها ) * لولا الاقرار * ( للولد ) * بلا خلاف معتد به في شئ من ذلك ،
بل ولا إشكال بعد الإحاطة بما ذكرناه في المسألة السابقة من القاعدة والنصوص ( 1 )
والفتاوى .
ولو أقر الوارث ظاهر بمساو فأنكر المقر له نسب المقر له وليس له بينة
ففي الدروس حاز المقر له التركة مع يمينه عملا بالمتفق عليه فتأمل .
المسألة * ( الخامسة ) *
* ( إذا مات صبي مجهول النسب فأقر انسان ببنوته ثبت نسبه ) * بلا خلاف
فيه ، كما عن المبسوط ، بل قيل ظاهره نفيه بين المسلمين ، بل ظاهره وغيره كصريح
غير واحد أنه كذلك * ( صغيرا كان أو كبيرا ، سواء كان له مال أو لم يكن ) *
ولعله لذا نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، وحكي عن الشيخ نفي الخلاف
فيه ، بل في المسالك في شرح عبارة الكتاب في المسألة بتمامها هذا الحكم مشهور بين
الأصحاب ذكره الشيخ في المبسوط وغيره ، وادعى على الاتفاق ، وفي الروضة أن
عليه فتوى الأصحاب واستظهر في الرياض أنه مجمع عليه وأنه لا خلاف فيه يعرف ،
إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في الاتفاق المزبور على ثبوت النسب بذلك في
الميت مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا .