* ( و ) * حينئذ فإذا ثبت نسبه كذلك * ( كان ميراثه ) * أجمع مع عدم وارث
غيره * ( للمقر ) * لأنه أبوه شرعا بالاقرار المزبور كالفراش أو أزيد * ( ولا يقدح
في ذلك احتمال التهمة كما لو كان حيا ولو مال ) * خلافا لأبي حنيفة ، فلم يلحقه
به في الميت ذي المال دون الحي ، وهو واضح الضعف ، لمعلومية عدم اعتبار التهمة
شرعا ، وعلى تقديره فلا فرق بين الحي والميت ، فاستحسانه غير تام .
* ( و ) * وعلى كل حال فبناء على ما سمعت * ( يسقط اعتبار التصديق في طرف
الميت ولو كان كبيرا ، لأنه في معنى الصغير ، وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه
يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه لا حكم لكلامه ) * كالصبي بلا خلاف كما في جامع المقاصد
والرياض ومحكي المبسوط ، بل في الثاني الاجماع عن بعض .
لكن لا يخفى عليك تتمة ذلك كله باتفاق الأصحاب ظاهرا على الحكم المزبور ،
وإلا فهو مخالف للقواعد في الكبير ، فإن عدم إمكان تصديقه لموته أو جنونه لا تقتضي
ثبوت النسب فيه بمجرد دعوى المدعي ، بل مقتضاه عدمه بناء على أنه شرط في
ثبوت النسب ، وفحوى نصوص الولد ( 1 ) بناء على أن المراد منه الصغير لولا
الاجماع لا يستفاد منها حكمه بعد حرمة القياس والاستحسان .
ولعله لذلك استشكل في محكي التذكرة في الكبير وتبعه في المسالك قال :
" لأصالة عدم النسب ، ولا نص في المسألة ولا إجماع ، ولذلك توقف في التذكرة ،
وعذره واضح ، والوجهان آتيان في استلحاق المجنون بعد بلوغه عاقلا سواء مات
أو لا " ونحوه في جامع المقاصد إلا أنه قد استقر رأيه أخيرا على موافقة
الأصحاب ، وكان مرداهما عدم إجماع محصل ، وإلا فقد عرفت ما نقلاه
عن المبسوط .
ومن الغريب قول الكركي في المحكي من تعليقه على الإرشاد عدم القبول في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 و 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب
المواريث .