تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المقر ، خصوصا إذا قلنا إنه بالنفي ينتفي على وجه لا يلحقه بالالحاق كصورة العكس . ولذا قال في الدروس الذي هو الأصل في الشرط المزبور لمن تأخر عنه : " لو أقر بأخ من الأب والأب موجود فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان " ثم ذكر الوجهين السابقين ، وظاهره الميل إلى الآخر منهما ، بل في المسالك التصريح بأنه أقوى . وفيه أن الأدلة التي منها ظاهر نصوص الأمة التي ليست فراشا تقتضي أن النفي في الانتفاء كاللحق في الالحاق ، فلا ينفع الالحاق في الأول ولا النفي في الثاني ، وحينئذ فلا يكون شرطا كي يتجه عليه الاعتراض ، والله العالم . ولو تصادق البالغان على نسب ثم رجعا فإن كان بنوة لم يقبل ، لأنه كالفراش بل أشد ، بل في الدروس والأقرب القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد ، أما غير البنوة ففي قبول الرجوع وجهان كما في الدروس ، إلا أنك قد عرفت ظهور بعض النصوص ( 1 ) المزبورة في اعتبار بقائهما على الاقرار في التوارث ، لقوله عليه السلام : " لم يزالا مقرين " بل قد عرفت أن ثبوت التوارث بالاقرار على خلاف القواعد . فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن . ولو قال : هذا ولدي من الزنا فهو من باب تعقيب الاقرار بالمنافي ، فهل يؤخذ بأول كلامه فيلحق به أو بآخره فلا يثبت به حكم النسب ؟ نظر كما في الدروس . ولو قال : هو أخي واقتصر ، ثم قال : أردت إخوة الدين أو الرضاع ففي الدروس الوجه القبول ، لامكانه . وفيه أنه خلاف الحقيقة . ولو أقر بأخ فكذبه المقر به صدق بعد موت المقر ففي إرثه نظر ، من أن في إنكاره استحقاق الوارث غيره ، ومن زوال المانع من ثبوت الأخوة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1