المقر ، خصوصا إذا قلنا إنه بالنفي ينتفي على وجه لا يلحقه بالالحاق كصورة
العكس .
ولذا قال في الدروس الذي هو الأصل في الشرط المزبور لمن تأخر عنه :
" لو أقر بأخ من الأب والأب موجود فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا
وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه بعد موت أبيه ففي
ثبوت نسبه وجهان " ثم ذكر الوجهين السابقين ، وظاهره الميل إلى الآخر منهما ،
بل في المسالك التصريح بأنه أقوى .
وفيه أن الأدلة التي منها ظاهر نصوص الأمة التي ليست فراشا تقتضي أن
النفي في الانتفاء كاللحق في الالحاق ، فلا ينفع الالحاق في الأول ولا النفي في الثاني ،
وحينئذ فلا يكون شرطا كي يتجه عليه الاعتراض ، والله العالم .
ولو تصادق البالغان على نسب ثم رجعا فإن كان بنوة لم يقبل ، لأنه كالفراش
بل أشد ، بل في الدروس والأقرب القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد ، أما غير
البنوة ففي قبول الرجوع وجهان كما في الدروس ، إلا أنك قد عرفت ظهور بعض
النصوص ( 1 ) المزبورة في اعتبار بقائهما على الاقرار في التوارث ، لقوله عليه السلام :
" لم يزالا مقرين " بل قد عرفت أن ثبوت التوارث بالاقرار على خلاف القواعد .
فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن .
ولو قال : هذا ولدي من الزنا فهو من باب تعقيب الاقرار بالمنافي ، فهل
يؤخذ بأول كلامه فيلحق به أو بآخره فلا يثبت به حكم النسب ؟ نظر كما في
الدروس .
ولو قال : هو أخي واقتصر ، ثم قال : أردت إخوة الدين أو الرضاع ففي
الدروس الوجه القبول ، لامكانه . وفيه أنه خلاف الحقيقة .
ولو أقر بأخ فكذبه المقر به صدق بعد موت المقر ففي إرثه نظر ، من
أن في إنكاره استحقاق الوارث غيره ، ومن زوال المانع من ثبوت الأخوة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1