زيادة ما في يد الأول المقر بلا خلاف أجده فيه بل عن السرائر أنه مذهبنا ، بل
عن موضعين من الإيضاح وموضع من جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل عن
التذكرة أنه مذهب علمائنا أجمع ، كما عن الخلاف الاجماع عليه .
وفي الخبر ( 1 ) " إذا أقر واحد من الورثة بدين أو وارث جاز ذلك في
حصته ، وكذا إذا أقر اثنان ولم يكونا عدلين ، فإن كانا عدلين مضى ذلك على
الورثة " .
وأوضح منه خبر وهب بن وهب ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال :
" قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه
يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله ، وإن أقر اثنان من
الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصتهما
بقدر ما ورثا ، وكذلك إذا أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزم في حصته وقال
علي عليه السلام : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ، ولا يثبت نسبه ، فإن أقر اثنان
فكذلك ، إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ، ويضرب في الميراث معهم " .
ومعناه كما اعترف به الشيخ أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته ، ففي المثال لو
فرض أخوان وأخت واعترف بهما أحدهما التزم لها من حصته بالخمس ، لأن
نصيبها لو اعترف بها الآخر معه الخمس ، فلما أنكر التزم لها المقر خمس حصته ،
وهو معنى إلزامه بما فصل من نصيبه ، ضرورة كون خمس نصيبه هو الزائد في
يده على نصيبه بمقتضى اعترافه ، وهو تكملة نصيبه مع أخيه المنكر الذي اقتسم المال
معه نصفين ، مؤيدا بأنه لا ينقص باقراره نصيبه الثابت له باعتراف المنكر ، وإنما
النزاع في الحقيقة بين المقر به والأخ الآخر المنكر ، فمع فرض اليمين استحق
بعض نصيبه على الإشاعة ، وأما نصيب المقر ، فلا نزاع فيه لأحد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا والظاهر أنه ( قد ) أخذه
من عنوان الباب المشار إليه وفي ذلك الباب روايات بهذا المضمون مع الاختلاف
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا الحديث 5 و 6 .