تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المزبور ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) . بل نص غير واحد من الأصحاب على أنه يشترط فيه مع ذلك شرطان آخران : أحدهما أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق به وإن كان مجنونا ، والثاني أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به ، أما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ، من سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، وفي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ، ومن أن المورث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه عندنا . ولكن في الرياض بعد ذكر هذين الشرطين " للقاصر في فهم المراد بالمشروط بهذين الشرطين عجز ، فإنه إن كان ثبوت النسب بين المتصادقين بحيث يتوارثان ويتعدى توارثهما إلى غيرهما فللاشتراط وجه ، إلا أنهم كما يأتي لا يقولون به ، بل صرحوا بأن غاية هذا الاقرار يفيد ثبوت التوارث بين المتصادقين خاصة ، وأنه لا يتعدى التوارث إلى غيرهما إلا أن يقرن الدعوى بالبينة ، وإن كان ثبوت النسب بينهما خاصة بحيث يتوارثان من دون تعدية - كما هو الظاهر من حكمهم المذكور بعدم تعدية التوارث عنهما إلى غيرهما من الأقارب - فلا وجه للاشتراط ، ولا لما مر في توجيه اشتراط الشرط الثاني : من أن للوارث أن يفعل ما لا يضر بالمورث ، وذلك فإن المشروط بهذا المعنى يحصل بمجرد الاقرار والتصديق الذي هو بمنزلته ، وليس فيهما ما يوجب الضرر على المورث ، لعدم استيراث المقر به من إرثه ولا من إرث أقاربه ، وإنما يورث المقر بعد وارثه إذا لم يكن له وارث غيره " قلت : كان المراد من الشرط الأول الذي مرجع الشرط الثاني إليه أنه مع حياة الملحق به يعتبر إلحاقه ونفيه لا إلحاق غيره به ، فلا فائدة لاقرار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث - 0 -
جواهر الكلام — صفحة 161 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني