المزبور ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) .
بل نص غير واحد من الأصحاب على أنه يشترط فيه مع ذلك شرطان آخران :
أحدهما أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق به وإن كان
مجنونا ، والثاني أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به ، أما إذا نفاه ثم استلحقه
وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ، من سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، وفي إلحاقه
به بعد الموت إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما
يتضرر به ، ومن أن المورث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم
يرثه عندنا .
ولكن في الرياض بعد ذكر هذين الشرطين " للقاصر في فهم المراد بالمشروط
بهذين الشرطين عجز ، فإنه إن كان ثبوت النسب بين المتصادقين بحيث يتوارثان
ويتعدى توارثهما إلى غيرهما فللاشتراط وجه ، إلا أنهم كما يأتي لا يقولون به ،
بل صرحوا بأن غاية هذا الاقرار يفيد ثبوت التوارث بين المتصادقين خاصة ، وأنه
لا يتعدى التوارث إلى غيرهما إلا أن يقرن الدعوى بالبينة ، وإن كان ثبوت النسب
بينهما خاصة بحيث يتوارثان من دون تعدية - كما هو الظاهر من حكمهم المذكور
بعدم تعدية التوارث عنهما إلى غيرهما من الأقارب - فلا وجه للاشتراط ، ولا لما
مر في توجيه اشتراط الشرط الثاني : من أن للوارث أن يفعل ما لا يضر بالمورث ،
وذلك فإن المشروط بهذا المعنى يحصل بمجرد الاقرار والتصديق الذي هو بمنزلته ،
وليس فيهما ما يوجب الضرر على المورث ، لعدم استيراث المقر به من إرثه
ولا من إرث أقاربه ، وإنما يورث المقر بعد وارثه إذا لم يكن له وارث
غيره "
قلت : كان المراد من الشرط الأول الذي مرجع الشرط الثاني إليه أنه
مع حياة الملحق به يعتبر إلحاقه ونفيه لا إلحاق غيره به ، فلا فائدة لاقرار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث - 0 -