تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولكن في الدروس والروضة الاختصاص بالأب ، بل في الإيضاح " الحق أن النص لا يتناولها " بل فيه " قد وردت رواية بصيغة الجمع المذكر " وهي لا تتناول الإناث عنده وإن كان لم نتحققها ، نعم في الخبر ( 1 ) لا يثبت نسب تدعيه النساء وينكره الرجال وورثتهم " وهو مع عدم جامعيته لشرائط الحجية يمكن تخصيصه بما دل على ثبوته باقرارها في الولد الصغير ( 2 ) مؤيدا بعدم الفرق بينهما وبين الرجل في ذلك . بل قيل : إنها أولى منه فيه ، وإمكان إقامتها البينة على أصل الولادة غير إقامتها على ولادة المقر به بخصوصه الذي تتعذر في الغالب ، ومن ذلك يقوى الظن بالحاق الأم بالأب في ذلك . نعم ينبغي الاقتصار على خصوص الولد للصلب دون ولد الولد ، كما صرح به غير واحد ، بل عن الكفاية نسبته إلى الأصحاب تارة واستظهار تارة واستظهار نفي الخلاف فيه أخرى ، وحينئذ لا يثبت به نسب على حسب ما سمعته في الولد للصلب . أما الالتزام بما يقتضيه الاقرار على المقر نفسه من نفقة وحرمة نكاح مثلا ونحو ذلك كما في كل مقام قلنا بعدم ثبوت النسب فيه بالاقرار فالمتجه ثبوته . وعلى كل حال فظاهر المصنف وغيره ، بل هو صريح جماعة ثبوت النسب الذي لا يتعدى إلى غير المقر بالاقرار بالولد وإن اشترط التصديق من الكبير في ذلك ، فيكون الفرق حينئذ بين الولد وغيره من المتصادقين بالنسبة إلى التعدية في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 وهو نقل بالمعنى والظاهر أن هذا اللفظ مأخوذ من عنوان الباب المشار إليه في الوسائل فإن فيه " باب أنه لا يثبت نسب وارث تدعيه النساء وينكره الرجال أو ورثتهم " . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب المواريث .
جواهر الكلام — صفحة 159 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني