ولكن في الدروس والروضة الاختصاص بالأب ، بل في الإيضاح " الحق أن
النص لا يتناولها " بل فيه " قد وردت رواية بصيغة الجمع المذكر " وهي لا تتناول
الإناث عنده وإن كان لم نتحققها ، نعم في الخبر ( 1 ) لا يثبت نسب تدعيه النساء
وينكره الرجال وورثتهم " وهو مع عدم جامعيته لشرائط الحجية يمكن تخصيصه
بما دل على ثبوته باقرارها في الولد الصغير ( 2 ) مؤيدا بعدم الفرق بينهما وبين
الرجل في ذلك .
بل قيل : إنها أولى منه فيه ، وإمكان إقامتها البينة على أصل الولادة غير
إقامتها على ولادة المقر به بخصوصه الذي تتعذر في الغالب ، ومن ذلك يقوى الظن
بالحاق الأم بالأب في ذلك .
نعم ينبغي الاقتصار على خصوص الولد للصلب دون ولد الولد ، كما صرح
به غير واحد ، بل عن الكفاية نسبته إلى الأصحاب تارة واستظهار تارة واستظهار نفي الخلاف
فيه أخرى ، وحينئذ لا يثبت به نسب على حسب ما سمعته في الولد
للصلب .
أما الالتزام بما يقتضيه الاقرار على المقر نفسه من نفقة وحرمة نكاح
مثلا ونحو ذلك كما في كل مقام قلنا بعدم ثبوت النسب فيه بالاقرار فالمتجه
ثبوته .
وعلى كل حال فظاهر المصنف وغيره ، بل هو صريح جماعة ثبوت النسب
الذي لا يتعدى إلى غير المقر بالاقرار بالولد وإن اشترط التصديق من الكبير في
ذلك ، فيكون الفرق حينئذ بين الولد وغيره من المتصادقين بالنسبة إلى التعدية في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 وهو نقل
بالمعنى والظاهر أن هذا اللفظ مأخوذ من عنوان الباب المشار إليه في الوسائل فإن فيه
" باب أنه لا يثبت نسب وارث تدعيه النساء وينكره الرجال أو ورثتهم " .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب
المواريث .