الإرث إلى غير المتقارين في الأول دون الثاني ، فإنه يقتصر عليهما على الوجه
المزبور .
بل ظاهر المسالك المفروغية من ذلك ، حيث قال في شرح قوله : " وإذا
أقر بغير الولد " إلى آخره : " هذا من جملة ما افترق فيه الاقرار بالولد من غيره ،
فإن الاقرار بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب ، ويتعدى التوارث إلى
غيرهما من أنسابهما بشرطه ، وأما الاقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد
فيختص حكمه مع التصديق بالمتصادقين ، لما تقرر من أن ذلك إقرار بنسب الغير ،
فلا يتعدى المقر ، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة " .
لكن ربما ظهر من بعض التردد في ذلك ، لأصالة عدم التعدي من غير فرق
بين الولد الكبير وغيره بعد أن لم يكن نص ولا إجماع " وفي الرياض هو في غاية الجودة
كالروضة ونهاية المرام وغيرهما .
قلت : يمكن تحصيل الاجماع عليه في الولد أو شهرة تصلح لجبر الخبر ( 1 )
والمرسل ( 2 ) الدالين على لحوق الولد بالاقرار ، وأنه لا ينتفى بالنفي أبدا بالنسبة
إلى دلالته على ذلك : وإن اعتبرنا التصديق فيه - لما عرفته من كون الشهرة أو
الاجماع على ذلك مع كونه موافقا للقواعد - فيضعف العمل بهما بالنسبة إلى
العمل بهما في ذلك وإن كان ظاهر النهاية كما سمعت ذلك ، لكن بعد حصول التصديق
يثبت النسب المستفاد من فحوى الخبرين المزبورين الدالين على كونه أعظم من
الفراش .
أما غير الولد فيبقى على قاعدة عدم ثبوت النسب بالاقرار صغيرا كان أو كبيرا
إلا مع التصديق ولو من الصغير بعد بلوغه ، فيثبت التوارث بينهما خاصة على الوجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث .