تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الإرث إلى غير المتقارين في الأول دون الثاني ، فإنه يقتصر عليهما على الوجه المزبور . بل ظاهر المسالك المفروغية من ذلك ، حيث قال في شرح قوله : " وإذا أقر بغير الولد " إلى آخره : " هذا من جملة ما افترق فيه الاقرار بالولد من غيره ، فإن الاقرار بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب ، ويتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه ، وأما الاقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختص حكمه مع التصديق بالمتصادقين ، لما تقرر من أن ذلك إقرار بنسب الغير ، فلا يتعدى المقر ، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة " . لكن ربما ظهر من بعض التردد في ذلك ، لأصالة عدم التعدي من غير فرق بين الولد الكبير وغيره بعد أن لم يكن نص ولا إجماع " وفي الرياض هو في غاية الجودة كالروضة ونهاية المرام وغيرهما . قلت : يمكن تحصيل الاجماع عليه في الولد أو شهرة تصلح لجبر الخبر ( 1 ) والمرسل ( 2 ) الدالين على لحوق الولد بالاقرار ، وأنه لا ينتفى بالنفي أبدا بالنسبة إلى دلالته على ذلك : وإن اعتبرنا التصديق فيه - لما عرفته من كون الشهرة أو الاجماع على ذلك مع كونه موافقا للقواعد - فيضعف العمل بهما بالنسبة إلى العمل بهما في ذلك وإن كان ظاهر النهاية كما سمعت ذلك ، لكن بعد حصول التصديق يثبت النسب المستفاد من فحوى الخبرين المزبورين الدالين على كونه أعظم من الفراش . أما غير الولد فيبقى على قاعدة عدم ثبوت النسب بالاقرار صغيرا كان أو كبيرا إلا مع التصديق ولو من الصغير بعد بلوغه ، فيثبت التوارث بينهما خاصة على الوجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث .