الخير ( 1 ) " إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا " وفي المرسلة ( 2 )
" رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم امتنع من ذلك قال : ليس له ذلك " .
وفي الصحيحين ( 3 ) في أحدهما " عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد
الصغير ، فتقول : هذا ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ،
وليس لها بينة على قولهما ، فقال عليه السلام ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ،
لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله ،
إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما
ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض " .
والخبر ( 4 ) " عن رجلين جاءا من الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي
فعرفا بذلك ، ثم أعتقا ولكن بعرفان بالأخاء ، ثم إن أحدهما مات ، فقال : الميراث
للأخ يصدقان " إلى غير ذلك من النصوص التي لا دلالة فيها على ثبوت النسب
بالنسبة إلى غير المقر وإن كان قد يشم ذلك منها بالنسبة إلى الصغير ، خصوصا
صحيح المرأة التي أثبت لها إرثه بمجرد إقرارها ، بل قوله عليه السلام : " لا ينتفى عنه
أبدا " كناية عن كونه له ولدا شرعا أزيد من ولد الفراش .
لكنه كما ترى يحتاج إلى إتمام ذلك بالاجماع فالمتجه حينئذ الاقتصار فيه
على المتيقن الذي ذكرناه ، وليس هو إلا الامكان العادي اللهم إلا أن يقال
إن المراد منه ما يمكن فيها ولو نادرا ، فيبقى خارق المعتاد الذي هو كالاعجاز
خارجا ، لا ما يكون فيها ولو نادرا فتتفق الكلمة حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 بسندين .
راجع الكافي ج 7 ص 165 و 166 .
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2 من كتاب
المواريث .