تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الخير ( 1 ) " إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا " وفي المرسلة ( 2 ) " رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم امتنع من ذلك قال : ليس له ذلك " . وفي الصحيحين ( 3 ) في أحدهما " عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير ، فتقول : هذا ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لها بينة على قولهما ، فقال عليه السلام ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله ، إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض " . والخبر ( 4 ) " عن رجلين جاءا من الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي فعرفا بذلك ، ثم أعتقا ولكن بعرفان بالأخاء ، ثم إن أحدهما مات ، فقال : الميراث للأخ يصدقان " إلى غير ذلك من النصوص التي لا دلالة فيها على ثبوت النسب بالنسبة إلى غير المقر وإن كان قد يشم ذلك منها بالنسبة إلى الصغير ، خصوصا صحيح المرأة التي أثبت لها إرثه بمجرد إقرارها ، بل قوله عليه السلام : " لا ينتفى عنه أبدا " كناية عن كونه له ولدا شرعا أزيد من ولد الفراش . لكنه كما ترى يحتاج إلى إتمام ذلك بالاجماع فالمتجه حينئذ الاقتصار فيه على المتيقن الذي ذكرناه ، وليس هو إلا الامكان العادي اللهم إلا أن يقال إن المراد منه ما يمكن فيها ولو نادرا ، فيبقى خارق المعتاد الذي هو كالاعجاز خارجا ، لا ما يكون فيها ولو نادرا فتتفق الكلمة حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 4 - 3 من كتاب المواريث . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 بسندين . راجع الكافي ج 7 ص 165 و 166 . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2 من كتاب المواريث .