* ( الأولى : ) *
* ( لا يثبت الاقرار بنسب الولد الصغير ) * ولو أثنى * ( حتى تكون البنوة
ممكنة ، ويكون المقر به مجهولا ، ولا ينازعه فيه منازع ، فهذه قيود ثلاثة ) *
لا خلاف في اعتبارها في الاقرار بنسب الولد وإن اختلف التعبير عنها ، ففي كثير
من الكتب التعبير بالعبارة المزبورة ، وفي جملة أخرى " يشترط في الاقرار به عدم
تكذيب الحس والشرع وعدم المنازع " إلا أن المراد واحد ، مضافا إلى ما تقدم
اعتباره في المقر من البلوغ والعقل ، بل في الرياض من عدم الحجر وإن كان فيه
ما فيه .
نعم ظاهر ما حضرنا من نسخة الشرائع ومحكي السرائر والنافع اختصاص
اعتبارها في الصغير ، وليس كذلك قطعا وإن أوهمه المحكي عن عبارة المبسوط أيضا ،
لكنه قال بعد ذلك : " وإن كان كبيرا ، فإنه يعتبر فيه أربعة شروط : الثلاثة التي
ذكرناه ، والرابع تصديقه " ويمكن تنزيل العبارات الثلاثة على ذلك أيضا .
بل لعل المعروف من نسخة الشرائع المشروحة فيما عندنا من المسالك عدم
التقييد بالصغير ، بل لا يكاد يتم قوله : " فلو انتفى " إلى آخره مع فرض بلوغ
المقر وصغر المقر به ، كما أنه يمكن تنزيل إطلاق الإرشاد ومحكي المبسوط
والسرائر والتذكرة وغيرها على ما في الكتاب والقواعد والدروس وغيرها من التقييد
بامكان التولد عادة ، لأنه المتيقن من الاجماع الذي هو عمدة دليل المسألة وإن
قلنا سابقا في اللحوق بالفراش : " إن ابن العشر يمكن التولد منه على خلاف
العادة " .
بل في المسالك هنا " أن الأولى اعتبار مطلق الامكان " لكن فيه ما عرفت
من عدم الدليل هنا غير الاجماع المعلوم منه ذلك ، بخلاف قاعدة الفراش ، إذ نصوص
المقام لا دلالة في شئ منها على ثبوت النسب بالنسبة إلى غير المقر من أرحامه ففي
جواهر الكلام — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٤