هو مكذبا لاقراره ، بل ) * هو * ( مدعيا شيئا آخر ) * معه ، * ( فيكون على المشتري
اليمين ) * لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) " واليمين على من أنكر " .
* ( وليس كذلك ) * في سماع الدعوى * ( لو شهد الشاهدان بايقاع البيع
ومشاهدة القبض ، فإنه لا يقبل إنكاره ، ولا يتوجه ) * له * ( اليمين ) * عندنا وعند
أكثر العامة في المحكي عن قضاء كشف اللثام * ( لأنه إكذاب للبينة ) * وهو
كذلك فإني لا أجد فيه خلافا إلا من الكركي في حاشية الكتاب ، حيث قال
" هذا إذا لم يدع المواطاة في القبض عند البينة وإعادة المقبوض بعد المفارقة
فإن ادعاه كان له الاحلاف أيضا " ونحوه عنه في تعليق الإرشاد أيضا .
لكن فيه ما لا يخفى ضرورة خروجه عن الفرض إذ هو دعوى إعادة المقبوض
بعد مضي البينة لا إنكار ما شهدت به عليه ، كما هو واضح .
هذا وفي الدروس " لو أقر ثم ادعى المواطاة فله إحلاف المقر له على
الاستحقاق لا على عدم المواطاة أما لو أقر بين يد الحاكم ثم ادعاها لم يسمع وكذا
لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض " وعن شرح الإرشاد للفخر أنه يحلف على الاقباض
أو الاستحقاق ، وفي محكي الكفاية يحلف على الاقباض ، لكن في جامع المقاصد
والروضة يحلف على الاقباض أو عدم المواطاة .
وفيه أن الحلف على نفي المواطاة لا يقتضي نفي دعوى عدم القبض للمواطاة ،
إذ يمكن عدمه من دون مواطاة ، وكأنه هو الذي لحظه الشهيد في عدم الاكتفاء
بالحلف على نفيها وإن أبرز الدعوى بها ، إلا أن المراد عدم القبض مواطاة ، لا
أن الدعوى نفس المواطاة ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
نعم قد يناقش في قوله : " أما " إلى آخره بأن إقراره بين يدي الحاكم
لا يقتضي عدم قبول دعواه المستأنفة حتى لو حكم الحاكم باقراره الذي لا يزيد على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 وفيه " البينة
على المدعي واليمين على المدعى عليه " وفي المستدرك الباب - 3 - منها الحديث 4
وسنن البيهقي ج 10 ص 252 " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " .