ويحيى بن سعيد ، بل مال إليه غير واحد من المتأخرين ، لنحو ما سمعته
في الأولى من منافاة الأخير للأول الذي مقتضاه ثبوت المال في ذمته على وجه
يستحق أداؤه عليه .
خلافا للمحكي عن المبسوط والخلاف فيقبل ، بل مال إليه في المسالك ، بل
في نهاية المرام أنه الأصح ، وفي الكفاية أنه الأقرب ، لأن الكلام جملة واحدة ،
ولامكان صدقه فيما أخبر به وأراد التخلص بالاقرار به ، فلو لم يقبل وألزم
بخلاف ما أقر به لا نسد باب الاقرار بالواقع حيث يراد ، وهو مناف للحكمة ،
والمنافاة ممنوعة ، وإنما هو وصف زائد على الاقرار المطلق ، والواقع هو الاقرار
المقيد لا المطلق ، كما لو قيد الألف بقيد آخر غير ذلك .
وفيه أن كون الكلام جملة واحدة لا يقتضي قبول ما يقتضي إبطال الاقرار
منها ، وإلا لقبل قوله : " له علي عشرة دراهم قضيتها " وإمكان صدقه لا محصل
له ، فلا يكفي في رفع اليد عما يقتضيه الاقرار الأول وكذا ما ذكره أخيرا .
المسألة * ( الثالثة ) *
* ( لو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار أو ضمنت بخيار قبل إقراره بالعقد ، ولم
يثبت الخيار ) * بلا خلاف أجده فيه قبل الأردبيلي وتلميذه والخراساني ، بل عن
موضع من التذكرة ما يشعر بالاجماع عليه ، ضرورة ظهوره في العرف في كونه
إقرار ودعوى .
بل ينبغي القطع بعدم القبول إذا كان المراد منه إفساد ما وقع منه من الضمان
والكفالة بذلك بناء على بطلان الشرط المزبور فيها ، ولكونه مجهولا باعتبار
عدم ذكر الأجل ، ضرورة كونه من مدعي الفساد حينئذ الذي لا ريب في عدم
قبوله من دون بينة خصوصا بعد معلومية توقف ثبوت الخيار على اشتراطه ، والأصل
عدمه كغيره من الشرائط ، فما وقع من المقدس الأردبيلي - من القبول في الفرض ،
جواهر الكلام — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٥