تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويحيى بن سعيد ، بل مال إليه غير واحد من المتأخرين ، لنحو ما سمعته في الأولى من منافاة الأخير للأول الذي مقتضاه ثبوت المال في ذمته على وجه يستحق أداؤه عليه . خلافا للمحكي عن المبسوط والخلاف فيقبل ، بل مال إليه في المسالك ، بل في نهاية المرام أنه الأصح ، وفي الكفاية أنه الأقرب ، لأن الكلام جملة واحدة ، ولامكان صدقه فيما أخبر به وأراد التخلص بالاقرار به ، فلو لم يقبل وألزم بخلاف ما أقر به لا نسد باب الاقرار بالواقع حيث يراد ، وهو مناف للحكمة ، والمنافاة ممنوعة ، وإنما هو وصف زائد على الاقرار المطلق ، والواقع هو الاقرار المقيد لا المطلق ، كما لو قيد الألف بقيد آخر غير ذلك . وفيه أن كون الكلام جملة واحدة لا يقتضي قبول ما يقتضي إبطال الاقرار منها ، وإلا لقبل قوله : " له علي عشرة دراهم قضيتها " وإمكان صدقه لا محصل له ، فلا يكفي في رفع اليد عما يقتضيه الاقرار الأول وكذا ما ذكره أخيرا . المسألة * ( الثالثة ) * * ( لو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار أو ضمنت بخيار قبل إقراره بالعقد ، ولم يثبت الخيار ) * بلا خلاف أجده فيه قبل الأردبيلي وتلميذه والخراساني ، بل عن موضع من التذكرة ما يشعر بالاجماع عليه ، ضرورة ظهوره في العرف في كونه إقرار ودعوى . بل ينبغي القطع بعدم القبول إذا كان المراد منه إفساد ما وقع منه من الضمان والكفالة بذلك بناء على بطلان الشرط المزبور فيها ، ولكونه مجهولا باعتبار عدم ذكر الأجل ، ضرورة كونه من مدعي الفساد حينئذ الذي لا ريب في عدم قبوله من دون بينة خصوصا بعد معلومية توقف ثبوت الخيار على اشتراطه ، والأصل عدمه كغيره من الشرائط ، فما وقع من المقدس الأردبيلي - من القبول في الفرض ،