تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المغشوش عليه ، ولو فرض تعارف الناقص والمغشوش معاملة وإطلاقا كالتام والصحيح لم يعتبر الاتصال في قبوله ، كما هو واضح . ولو قال : " له علي دريهمات " أو " دراهم صغار " وفسرها بالناقص لم يقبل إلا مع الاتصال ، لأن الغالب في الدرهم التام وإن كان صغيرا في شكله ، نعم لو كان في الدراهم ما يعد صغيرا وكان ناقصا قبل والمدار في هذه وغيرها قبول التفسير مع الانفصال بما يندرج تحت إطلاقها عرفا دون غيره . وأما مع الاتصال فقد تكرر منا قبول كل ما يعد في العرف أنه كلام في مقصد واحد ، وبعضه يشهد لبعضه ولو على حسب قرائن المجاز دون غيره مما يكون رجوعا عن الأول ، أو دعوى فيه تقتضي رفع ما يقتضيه ولو إطلاقه ، ومع الشك يؤخذ بظاهر ما يقتضي الاقرار ، ويحتمل العدم ، للأصل وغيره . ومن ذلك : المسألة * ( الخامسة : ) * التي هي * ( لو قال : " له علي عشرة لا بل تسعة " ) * لم يقبل منه و * ( لزمه عشرة ) * لأن ذلك يعد رجوعا عن الأول عرفا * ( وليس كذلك لو قال : ) * " له * ( عشرة إلا واحدا " ) * فإنه كلام عن مقصد واحد ، واحتمال بداء الاستثناء له بعد الاقرار بالعشرة لا يلتفت إليه في مثله ، ولو قال : " أودعتني مأة فلم أقبضها " أو " أقرضتني مأة فلم آخذها " فعن التحرير والتذكرة الجزم بالقبول مع الاتصال ، لاستعمال ذلك عرفا مع عدم القبض ، بل يستعمل فيه الايجاب وحده ، فيقال " أودعتني فلم أستودع " وأقرضتني فلم أقترض " ومن دون تناقض . لكن في القواعد الاشكال في ذلك ، بل لا ترجيح في محكي الإيضاح والدروس والحواشي ، بل في الجامع المقاصد " إن الذي يقتضيه النظر إن باع وأودع وأقرض إن صدق على الايجاب حقيقة لم يفرق بين الاتصال والانفصال في القبول ، وإلا لم يقبل مع الانفصال قطعا ، ومع الاتصال فالراجح عدم القبول ، لأنه يقتضي رفع
جواهر الكلام — صفحة 148 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني