المغشوش عليه ، ولو فرض تعارف الناقص والمغشوش معاملة وإطلاقا كالتام والصحيح
لم يعتبر الاتصال في قبوله ، كما هو واضح .
ولو قال : " له علي دريهمات " أو " دراهم صغار " وفسرها بالناقص لم
يقبل إلا مع الاتصال ، لأن الغالب في الدرهم التام وإن كان صغيرا في شكله ، نعم
لو كان في الدراهم ما يعد صغيرا وكان ناقصا قبل والمدار في هذه وغيرها قبول التفسير
مع الانفصال بما يندرج تحت إطلاقها عرفا دون غيره .
وأما مع الاتصال فقد تكرر منا قبول كل ما يعد في العرف أنه كلام في
مقصد واحد ، وبعضه يشهد لبعضه ولو على حسب قرائن المجاز دون غيره مما يكون
رجوعا عن الأول ، أو دعوى فيه تقتضي رفع ما يقتضيه ولو إطلاقه ، ومع الشك يؤخذ
بظاهر ما يقتضي الاقرار ، ويحتمل العدم ، للأصل وغيره .
ومن ذلك :
المسألة * ( الخامسة : ) *
التي هي * ( لو قال : " له علي عشرة لا بل تسعة " ) * لم يقبل منه و * ( لزمه
عشرة ) * لأن ذلك يعد رجوعا عن الأول عرفا * ( وليس كذلك لو قال : ) *
" له * ( عشرة إلا واحدا " ) * فإنه كلام عن مقصد واحد ، واحتمال بداء الاستثناء
له بعد الاقرار بالعشرة لا يلتفت إليه في مثله ، ولو قال : " أودعتني مأة فلم أقبضها "
أو " أقرضتني مأة فلم آخذها " فعن التحرير والتذكرة الجزم بالقبول مع الاتصال ،
لاستعمال ذلك عرفا مع عدم القبض ، بل يستعمل فيه الايجاب وحده ، فيقال
" أودعتني فلم أستودع " وأقرضتني فلم أقترض " ومن دون تناقض .
لكن في القواعد الاشكال في ذلك ، بل لا ترجيح في محكي الإيضاح والدروس
والحواشي ، بل في الجامع المقاصد " إن الذي يقتضيه النظر إن باع وأودع وأقرض
إن صدق على الايجاب حقيقة لم يفرق بين الاتصال والانفصال في القبول ، وإلا لم
يقبل مع الانفصال قطعا ، ومع الاتصال فالراجح عدم القبول ، لأنه يقتضي رفع
جواهر الكلام — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٨