تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ادعى العلم بالاستحقاق ، ولو قال : لا أعلم حلف على عدم العلم بالفساد ، ولو لم يمكن الجهل بذلك في حق المقر لم يلتفت إلى دعواه ، والله العالم . المسألة * ( الثانية ) * * ( إذ قال : له علي ألف وقطع ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف ) * بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، سواء عين المبيع أو أطلق ، لاستقرار الاقرار ، * ( و ) * حينئذ فالثاني مجرد دعوى عدم استحقاق التسليم عليه فلا يسمع . نعم * ( لو وصل فقال : " له علي ألف من ثمن مبيع " وقطع ثم قال : " لم أقبضه " ) * فعن المبسوط والخلاف والقاضي * ( قبل سواء عين المبيع ) * كهذا العبد * ( أو لم يعينه ) * وعن الإيضاح أنه أقوى ، وعن المختلف نفي البعد عنه ، وكأنه مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، لأن قوله : " من ثمن مبيع " مقبول من جهة اتصاله ، وهو أعم من كونه مقبوضا وغير مقبوض ، فإذا قال بعد : " لم أقبضه " فقد ذكر بعض محتملاته بل ما يوافق الأصل ، مضافا إلى أصل البراءة والقاعدة التي سمعتها ، وأن الانسان محل السهو والنسيان ، وفيه أن قبول قوله : " من ثمن مبيع " بمعنى عدم الحكم بمنافاته ، لا أنه بحيث يمضي على المقر له على وجه لو وصله بعد ذلك بالمنافي لظاهر الأول القاطع لأصل البراءة قبل ، والقاعدة المزبورة قد عرفت عدم إقعادها . ومن هنا قال المصنف : * ( وفيه احتمال التسوية بين الصورتين ، ولعله أشبه ) * بأصول المذهب وقواعده ، بل هو خيرة الحلي والفاضل والكركي وغيرهم ، بل لعل الأقوى عدم القبول لو وصل الكلام بتمامه ، بأن قال : " له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه " وفاقا للفاضل والمصنف في النافع والشهيد في اللمعة والمحكي عن الحلي
جواهر الكلام — صفحة 144 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني