المسألة * ( الرابعة ) *
* ( إذا قال : " له علي دراهم ناقصة " صح إذا اتصل بالاقرار ، ) * لأنه
حينئذ * ( كالاستثناء ) * بلا خلاف أجده فيه إلا ما عن الإيضاح من أن الأصح عدم
القبول عملا بأول الكلام وكون الوصف منافيا للسابق ، لاقتضائه الرجوع عن
بعضه ، ولا يخفى ضعفه ، إذ لم يثبت بالاقرار سواه حتى يقال إنه سقط ، ولا منافاة
بين الأمرين ، فقطع بعض الكلام عن بعض وألزمه به بعيد عن مقصد الشارع ،
خصوصا بعد ما سمعت من صحيح هشام ( 1 ) المتضمن عدم الأخذ بالكلام حتى يتم ،
مضافا إلى فهم العرف كونه كلاما واحدا أو أنه ليس إقرارا ودعوى ، ولا
رجوعا ، بل قيل : لولا ذلك لأدى إلى تعذر الاقرار ممن عليه دراهم
ناقصة .
نعم لو انفصل لم يسمع بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد لا بحث
فيه ، ولعله لكونه حينئذ دعوى جديدة يقتضي رفع ما حكم بثبوته ، فلا تسمع
بدون البينة ، لكن عن التحرير احتمال القبول إذا كان التعامل بالناقص غالبا ،
وهو كذلك .
* ( و ) * على كل حال ف * ( يرجع في قدر النقيصة ) * مع فرض تعددها
* ( إليه ) * بلا خلاف ولا إشكال .
* ( وكذا ) * يقبل مع الاتصال * ( لو قال : ) * له علي * ( دراهم زيف ) *
أي مغشوشة لنحو ما سمعته * ( لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة ) من أفرادها
المتعددة
* ( ولو فسره بما لا فضة فيه لم يقبل ) * لعدم صدق الدرهم الزيف أي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء .