تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
* ( المقصد الثاني ) * * ( في تعقيب الاقرار بما يقتضي ظاهره الابطال ) * * ( وفيه مسائل : ) * * ( الأولى : ) * * ( لو قال : " له عندي وديعة وقد هلكت " لم يقبل ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، لظهور قوله " له عندي " في بقائها ، فينافيه دعوى الهلاك ، إذ الهالك لا يكون وديعة ، وكذا لو قال : " رددتها " * ( أما لو قال : " كان له عندي " فإنه يقبل ) بيمينه بلا خلاف أجده فيه أيضا ، لعدم ظهور ذلك في البقاء المنافي لدعوى الهلاك أو الرد ، فيبقى على مقتضى قبول قول الودعي في الرد والتلف ، نعم لو فرض استعمال أهل العرف - ولو المبتذل - للأولى في معنى الثانية ولو على أن يكون قوله : " وقد هلكت " قرينة على إرادة " كان " اتجه القبول أيضا لما عرفت ، ولا يكفي احتمال إرادة ذلك في رفع اليد عن ظاهر ما يقتضي الاقرار الذي به انقطع الأصل وغيره ، وقد تكرر منا غير مرة أن ما يوجد في بعض العبارات - من دعوى الاكتفاء في عدم الاقرار بالاحتمال الذي لا يقابل بظاهر الحقيقة - لا ينبغي الالتفات إليه ، لعدم دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه .