* ( المقصد الثاني ) *
* ( في تعقيب الاقرار بما يقتضي ظاهره الابطال ) *
* ( وفيه مسائل : ) *
* ( الأولى : ) *
* ( لو قال : " له عندي وديعة وقد هلكت " لم يقبل ) * بلا خلاف أجده بين
من تعرض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، لظهور قوله
" له عندي " في بقائها ، فينافيه دعوى الهلاك ، إذ الهالك لا يكون وديعة ، وكذا لو
قال : " رددتها "
* ( أما لو قال : " كان له عندي " فإنه يقبل ) بيمينه بلا خلاف أجده فيه
أيضا ، لعدم ظهور ذلك في البقاء المنافي لدعوى الهلاك أو الرد ، فيبقى على مقتضى
قبول قول الودعي في الرد والتلف ، نعم لو فرض استعمال أهل العرف - ولو المبتذل -
للأولى في معنى الثانية ولو على أن يكون قوله : " وقد هلكت " قرينة على إرادة
" كان " اتجه القبول أيضا لما عرفت ، ولا يكفي احتمال إرادة ذلك في رفع اليد عن
ظاهر ما يقتضي الاقرار الذي به انقطع الأصل وغيره ، وقد تكرر منا غير مرة أن
ما يوجد في بعض العبارات - من دعوى الاكتفاء في عدم الاقرار بالاحتمال
الذي لا يقابل بظاهر الحقيقة - لا ينبغي الالتفات إليه ، لعدم دليل عليه ، بل ظاهر
الأدلة خلافه .
جواهر الكلام — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٢