تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
* ( ولو قال ) * المسلم : * ( له علي مال ) * ثم قال : * ( من ثمن خمر ) * غير محترمة * ( أو خنزير لزمه المال ) * إجماعا مع الفصل ، كما عن التذكرة ، بل ومع الوصل بلا خلاف أجده فيه ، بل في نهاية المرام نسبته إلى علمائنا ، لاقتضاء ذلك سقوط الأول ، ضرورة عدم سقوط الثمن لهما في شرع الاسلام ، لكن في الدروس " قيل " مشعرا بنوع توقف فيه ، بل في مجمع البرهان " فيه تأمل ، من قاعدة الاقرار المذكورة في التذكرة مرارا ، وهي أنه مبني على اليقين ، فكلما لم يتيقن لم يلزم بشئ ، ولا يخرج عنه بالظن وغيره ، ويسمع فيه الاحتمال ولو كان نادرا ، ولا شك في أنه يحتمل كون اعتقاده لزوم الثمن بشرائهما لاعتقاده صحة ذلك مطلقا ، أو إذا كان الشراء من الكافر ، أو لزوم ذلك إذا كان في زمان الكفر ، ونحو ذلك وبالجملة مع إمكان احتمال لا يلزمه معه شئ ولا يصير الكلام لغوا محضا ومتناقضا بحسب اعتقاده يشكل الحكم باللزوم بمجرد ذلك ، للأصل والقاعدة ، ولهذا قال في التذكرة نقلا عن بعض الشافعية : " لو قال : لفلان علي من ثمن الخمر ألف لم يلزمه شئ يرده بحال - إلى أن قال - : ويؤيده نقل الاجماع في التذكرة في صورة الفصل الخارجة عن العادة دون صورة الوصل ، وما حكاه فيها أيضا عن الجويني أنه كان يقول كنت أود لو فصل بين أن يكون المقر جاهلا بأن ثمن الخمر لا يلزم وبين أن يكون عالما ، فيعذر الجاهل دون العالم ، ولكن لم يصر إليه أحد من الشافعية ، وقد تبعه في ذلك تلميذه في نهاية المرام ، حتى قال : إن ما ذكره الجويني لا يخلو من قوة " ونحوه في الرياض . إلا أن الجميع كما ترى لا ينبغي الالتفات إليه ، خصوصا من القاعدة التي قد عرفت ما فيها غير مرة ، ولو صحت لا نسد باب الاقرار ، وأما ما ذكره من التهجسات فليس شئ منها بشئ ، ولهذا لم يذهب إليه أحد من العامة الذين مبنى مذهبهم على نحو هذه الاعتبارات . نعم لو قال المقر : " كان ذلك من ثمن خمر أو خنزير فظننته لازما لي " وأمكن الجهل بذلك في حقه توجهت دعواه ، وكان له تحليف المقر له على نفيه إن