تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بعد معلومية الواقع للمشتري . وفي الدروس " ثم إن كان أقر بأن المعتق غير صاحب اليد أو بأنه حر الأصل أو بأنه عتيق صاحب اليد إلا أنه لا ولاء له عليه ضاع ماله ، ولو قدر على مقاصة الممسك فله ذلك في صورة كونه معتقا أو عالما بالحرية ، لا مع انتفاء الأمرين " وظاهره عدم المقاصة في غيرهما كما ذكرنا . ثم إن الظاهر عدم الفرق في الأحكام المزبورة بين شراء من اعترف بحريته وبين من اعترف بعتقه ولم يكن طريق شرعي إلى إثبات ذلك على من في يده ، وكذا في غير ذلك . لكن في المسالك " ولو كان إقراره بأنك غصبت العبد من فلان ثم اشتراه منه ففي صحة العقد وجهان : أحدهما الصحة ، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه وتظهر الفائدة في لحوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع ، ووجوب دفعه على المشتري إلى المالك ، والثاني المنع ، لأن التصحيح ثم للافتداء والانقاذ من الرق ، ولا يتجه مثله في تخليص ملك الغير " . وفيه أن الاستنقاذ والافتداء للرق ليس منصوصا بخصوصه كي يقتصر عليه ، بل هو من عمومات الاحسان ونحوه مما هو مشترك بين الجميع ، بل لا ينبغي التأمل في الصحة ولو فرض أن دعواه الغصب منه ، كما هو واضح . هذا وفي الدروس أشكل أيضا أصل نفوذ الاقرار بالحرية على وجه يحكم بها بمجرد شرائه ، فإن في ذلك ضررا على العبد . وربما كان عاجزا عن التكسب ، فلا ينقذ إقراره في حقه إلا أن يجعل إقراره بمثابة عتقه مباشرة أو يصدقه العبد على الحرية ، وفية معلومية عدم توقف الحرية إخبارا وإنشاء على اختيار العبد ، ولذا يصح عتق العاجز وينفذ إقرار مالكه بعتقه .