* ( ثم لا يضمن ) * لمن أقر له بملكها ، كما عن الشيخ والفاضل وولده وإن
وجب دفع المال إليه إذا اتفق صيرورة المال إليه بإرث ونحوه ، للأصل مع عدم
التفريط فيه بإقراره للأول بما أقر به للثاني كالصورة الأولى التي فرط فيها
بذلك واستحق عليه الغرم .
* ( و ) * حينئذ ف * ( لا يحكم للمقر له بالملك ) * لأن الاقرار بما قد أثبت
لغيره عليه حقا إقرار بما في يد شخص لغيره ، فلا يكون مسموعا ، بل هو * ( كما
لو كانت دار في يد فلان وأقر بها الخارج لآخر ، وكذا لو قال : هذه لزيد
وغصبتها من عمرو ) * فيما ذكرناه من التعليل وإن وجب الدفع فيها لزيد باعتبار
سبق الاقرار بالملك له ، كما صرح به الفاضل وغيره ، ولا يغرم حينئذ لعمرو
عكس الأولى .
لكن قد يشكل بأنه حال أيضا بينه وبين ماله بالاقرار الأول الذي قد
عرفت ظهوره في الاعتراف باليد المقتضية للملك ، فيحصل التنافي بين الاقرارين في
المعنى وإن لم يتنافيا صورة ، ومن هنا لم ينفذ إقراره بالملك للثاني مع كونه
صريحا فيه .
ولعله لذا كان خيرة الفخر والشهيدين والكركي الغرامة للثاني أيضا كالأولى
بل جعل الأول الضمان قطعيا إن قلنا بالضمان في المسألة الثانية وإلا فوجهان ،
وإن كان قد يناقش بأن ضمانه في تلك الصورة بسبب اعترافه فيها بما يقتضي الضمان
وهو الغصب ، بخلاف هذه الصورة التي لم يعترف فيها إلا بكونها ملكا للثاني
فليست أولى منها بالضمان ، نعم هي كالأولى بسبب الحيلولة بالاقرار الأول
وإن كان متعلقه الغصب ، إلا أنك قد عرفت ظهوره في الاعتراف باليد التي
مقتضاه الملك .
وقد يقال إن الضمان لما سمعته من القاعدة التي من المعلوم انتفاؤها في
الفرض ، ضرورة عدم إقراره للثاني بعين ما أقر به للأول حتى يحصل التنافي
المقتضي للرجوع وإن أقر بالغصب من شخص والملك لآخر ، وهما غير متنافيين
جواهر الكلام — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٣