تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
* ( ثم لا يضمن ) * لمن أقر له بملكها ، كما عن الشيخ والفاضل وولده وإن وجب دفع المال إليه إذا اتفق صيرورة المال إليه بإرث ونحوه ، للأصل مع عدم التفريط فيه بإقراره للأول بما أقر به للثاني كالصورة الأولى التي فرط فيها بذلك واستحق عليه الغرم . * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لا يحكم للمقر له بالملك ) * لأن الاقرار بما قد أثبت لغيره عليه حقا إقرار بما في يد شخص لغيره ، فلا يكون مسموعا ، بل هو * ( كما لو كانت دار في يد فلان وأقر بها الخارج لآخر ، وكذا لو قال : هذه لزيد وغصبتها من عمرو ) * فيما ذكرناه من التعليل وإن وجب الدفع فيها لزيد باعتبار سبق الاقرار بالملك له ، كما صرح به الفاضل وغيره ، ولا يغرم حينئذ لعمرو عكس الأولى . لكن قد يشكل بأنه حال أيضا بينه وبين ماله بالاقرار الأول الذي قد عرفت ظهوره في الاعتراف باليد المقتضية للملك ، فيحصل التنافي بين الاقرارين في المعنى وإن لم يتنافيا صورة ، ومن هنا لم ينفذ إقراره بالملك للثاني مع كونه صريحا فيه . ولعله لذا كان خيرة الفخر والشهيدين والكركي الغرامة للثاني أيضا كالأولى بل جعل الأول الضمان قطعيا إن قلنا بالضمان في المسألة الثانية وإلا فوجهان ، وإن كان قد يناقش بأن ضمانه في تلك الصورة بسبب اعترافه فيها بما يقتضي الضمان وهو الغصب ، بخلاف هذه الصورة التي لم يعترف فيها إلا بكونها ملكا للثاني فليست أولى منها بالضمان ، نعم هي كالأولى بسبب الحيلولة بالاقرار الأول وإن كان متعلقه الغصب ، إلا أنك قد عرفت ظهوره في الاعتراف باليد التي مقتضاه الملك . وقد يقال إن الضمان لما سمعته من القاعدة التي من المعلوم انتفاؤها في الفرض ، ضرورة عدم إقراره للثاني بعين ما أقر به للأول حتى يحصل التنافي المقتضي للرجوع وإن أقر بالغصب من شخص والملك لآخر ، وهما غير متنافيين
جواهر الكلام — صفحة 133 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني