تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من الأخيرين كمال القيمة ، نعم لو قال " بل لعمرو وخالد " لزمه قيمة واحدة بينهما ، ولو قال : " لزيد وعمرو بل لخالد " لزمه كمال القيمة لخالد ، ولو قال : " بل ولخالد " فالثلث ، ويحتمل النصف ، لأن " بل " للاضراب والعطف يقتضي التشريك مع أحدهما ، والأول أظهر . * ( وكذا لو قال : غصبتها من فلان بل من فلان ) * لأن الاقرار بالغصب من الشخص يستلزم الاقرار له باليد الدالة على الملكية ، لكن في القواعد الاشكال في ذلك ، ولعله لعدم التنافي بين الاقرارين ، فإن الغصب من ذي اليد صادق وإن لم يكن مالكا ، لأنها قد تكون في يده بإجارة أو إعارة ونحوهما ، فيحكم بها للأول ، لسبق الاقرار باليد له الدالة على الملكية ، ولا يغرم للثاني لانتفاء ما يدل على ملكيته . وفيه أن الاقرار بالغصب إما أن يقتضي الاقرار بالملك على وجه يقتضي الضمان أولا ، فإن اقتضاه فقد أقر للاثنين بذلك ، فكانت كالسابقة فيضمن للثاني ، وإن لم يقتض لم يجب الدفع إلى الأول في هذه الصورة فضلا عن الغرم للثاني ، لعدم الاقرار له بما يقتضي الملك ، لأن الفرض أعمية الغصب من الملك ، واحتمال الفرق بعد المعارض للأول بخلاف الثاني الذي عارضه حق الأول بسبب الاقرار يدفعه أنه مقتض لعدم الغرامة للثاني وإن صرح بالملكية . اللهم إلا أن يفرق بأن الغصب الذي أقر به ثانيا لا يتقوم على فرض اشتراكه بين أمور متعددة لا يقتضي بعضها ذلك ، فالتحقيق ظهور الاقرار بالغصب في اليد المقتضية للملك ، بل في غير المقام كالمفروغ منه ، فتساوي الأولى حينئذ ، ومثلها ما لو قال : " غصبته من زيد لا بل من عمرو " أو قال : " غصبته من زيد " أو " غصبه زيد من عمرو " بل ظاهر القواعد عدم جريان الاشكال السابق فيهما وإن كان فيه ما فيه . * ( أما لو قال : غصبتها من فلان وهي لفلان لزمه تسليمها إلى المغصوب منه ) * باعترافه بالغصب منه المقتضي لوجوب الرد إليه ، لاستلزامه كون اليد شرعية
جواهر الكلام — صفحة 132 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني