" إقرار العقلاء " ( 1 ) وغيره يراد منه عدم نفوذ الاقرار فيما هو في يد غير المقر
إذ قد عرفت أن دليل الاقرار إنما يقتضي جوازه على نفسه ، لا أن المراد لغوية
الاقرار من أصله ، بل هو فيما يتعلق بنفسه ماض عليه فعلا ، فلا يجوز له استخدامه
بمجرد الإذن مما هو في يده دون رضا العبد ، ولا يبرأ بدفع منافعه وكسبه إلى
صاحب اليد ، إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة .
نعم هو لا يمضي على غيره ، فيبقى على الملكية له شرعا على وجه يصح له
ولمعامليه التصرفات أجمع كما اعترف به ثاني الشهيدين ، بل والفخر
والمقداد في المحكي من شرح الإرشاد للأول منهما والتنقيح للثاني ، وحينئذ
فإذا اشتراه منه المقر بعتقه صح في الجملة بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل
الاجماع عليه ، وليس من الإعانة على الإثم قطعا ، وهكذا الحال في نظائره
أجمع .
نعم في المسالك " بخلاف ما لو قال فلانة أختي من الرضاع ثم أراد نكاحها
لم يمكن منه لأن في الشراء غرض استنقاذه من أسر الرق ، وهذا الغرض لا يحصل
هناك ، إذ يمنع من الاستمتاع بفرج اعترف بأنه حرام عليه " .
وفيه أنه يمكن إجراء صورة العقد عليها لغرض من الأغراض ، وهو غير
الاستمتاع بفرجها ، نحو إيقاع صورة الشراء في الفرض وإن لم ينتفع بالعبد .
وعلى كل حال فلا إشكال في جواز إجراء الصورة في الفرض ، بل ظاهرهم عدم
اعتبار إذن الحاكم ، كما صرح به في الدروس ، خلافا لما يحكي عن بعض من
اشتراطه .
إنما الكلام في كونه شراء حقيقة من الجانبين أو استنقاذا كذلك منهما
أو بيعا من جهة البائع واستنقاذا من جهة المشتري ؟ أوجه أو أقوال ، إلا أن
الثاني منها في غاية الضعف ، ضرورة عدم تصور أخذ البائع الثمن استنقاذا ممن
يشتريه ، بل والأول وإن توهم من ظاهر المحكي عن الشيخ ، ووجه بأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2