تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الثاني بالتكذيب لا يقتضي بطلان الأول وإن كان مقتضاه حصر الملك فيه ونفيه عن غيره ، وإلا لكان في غير العبد من الأموال كذلك على وجه يلحق بالمباحات . ودعوى محالية الجمع بين الرقية وانتفاء العلقة عن المقر والمقر له وغيرهما يدفعها ما سمعت من أن نفي العلقة إنما هو ظاهرا فيتبعها نفي الرقية ظاهرا . واحتمال القول إن المراد الحرية ظاهرا التابعة لنفي الرقية ظاهرا يدفعه أن المنفي ظاهرا علقة المعين لا مطلق العلقة ، بعد ما سمعت من كون الفرض تحقق ملكيته ، فليس العبد حينئذ على هذا الفرض إلا كغيره من الأموال التي لا تكون بنحو ذلك من المباحات قطعا ، وحينئذ فأصل الحرية بعد هذا الفرض لا وقع له ، ولعله لذا قال المصنف : * ( ولو قيل : يبقى على الرقية المجهولة المالك كان حسنا ) * بل اختاره سائر من تأخر عنه كالفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم . ومنه يعلم ضعف ما احتمل الفاضل من الحرية إن ادعاها العبد ، بل عن الإيضاح أنه الأصح ، ففي الدروس والحواشي أنه أقرب لأنه مدع ولا منازع له كالكيسي وفيه - بعد ما سمعت من فرض تحقق ملكيته - أنه يجب على الحاكم وعلى المقر العالم بملكيته أن ينازعه ويدافعه ، ويثبت اليد عليه ويصونه عن الضياع كما في غير العبد من الأموال . بل منه يعلم أيضا فساد ما أطنب فيه بعض الناس من إنكار ما يقتضي تحقق ملكيته ، وأنه ليس هو المفروض في كلامهم ، فيبقى أصل الحرية بحاله ، إذ قد عرفت مقتضاها على وجه لا ينافيها الانتفاء عن العين ظاهرا . * ( ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه قال الشيخ : صح الشراء ، ولو قيل يكون ذلك استنقاذا لا شراء كان حسنا ) * وذلك لأنه وإن ذكروا من غير خلاف يعرف بينهم أنه يشترط في الاقرار كون المقر به تحت يد المقر وتصرفه الدالين على الملك لولا الاقرار ، إلا أنه بقرينة كلامهم في المقام مؤيدا بعموم
جواهر الكلام — صفحة 135 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني