أقر لشبح لا يعلم أنه انسان أو غيره أمكن تنقيح عدم وجوده حال الاقرار فيما نحن
فيه بأصالة عدم تقدمه ، لأنه حادث والأصل تأخره ، والعادة بعد تسليم أنها
كما ذكر لا يعمل عليه مع عدم دليل على اعتبارها في مثله ، والفرض عدم حصول
العلم منها ، فالمتجه حينئذ ما ذكره الشيخ والجماعة .
بل لعله كذلك في الصورة السابقة إن لم يكن إجماعا ، لاتحاد المدرك
فيهما ، وعدم وجود الزوج والمالك لا يرفع الاحتمال الذي لا يقتضي عدم اعتباره
بالنسبة للالحاق لقاعدة الفراش عدم اعتباره في المقام ، فالمتجه تساويهما في الحكم
مع فرض عدم الاجماع وعدم حصول العلم الذي يكتفي به الشرعيات .
ثم لو كان الحمل مستحقا لما أقر له به فإن متحدا استحق الجميع
ذكرا كان أو أنثى بوصية أو ميراث عندنا . * ( ولو كان الحمل ذكرين ) * أو
أنثيين مثلا * ( تساويا فيما أقر به ) * كذلك إلا أن ينص على التفضيل في الوصية
لأن الظاهر التسوية في كل سبب اقتضى التمليك التشريكي حتى الاقرار إلا
مع التصريح بالتفضيل .
وإن كان ذكرا وأنثى تساويا في الوصية وتفاوتا في الإرث ، إلا أن يكونا
ممن يرثان على السواء ، كالأخوة من الأم .
* ( لو وضع أحدهما ميتا كان ما أقر به للآخر ، لأن الميت كالمعدوم ) * إذا
كان جهة الاستحقاق الوصية للحمل كيف كان أو الإرث بالولادة مع انحصار الإرث بالحمل ،
أما إذا كانت الوصية مفصلة على وجه تكون الوصية لأحدهما لا يرجع إلى الآخرة أو كان
إرثا بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر - بأن كانا أخوين لأم لا ثالث لهما من
جهتها فحياتهما توجب لهما الثلث ولأحدهما خاصة السدس - فلا يكون ما أقر به
للآخر مطلقا .
ومن هنا قال في المسالك : " الأجود أن يقال : ينزل الميت كأن لم يكن ،
وينظر في الحي على ما ذكر من حال جهة الاستحقاق ، وحينئذ فلا بد من الرجوع
جواهر الكلام — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢٨