تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
التي منها تصديق المرأة في الحيض وانقضاء العدة ، مضافا إلى ما دل ( 1 ) على تصديقها في نحو ذلك . وحينئذ فثبوت البلوغ بمجرد دعواه أو مع اليمين - بحيث يجب على من بيده مال له دفعه إليه ويجب قبول شهادته وجميع الأحكام المترتبة على البلوغ وإن تعلقت بغيره سواء كان في مقام الخصومة أو لا - لا يخلو من منع ، اللهم إلا أن يكون إجماعا . ثم على تقديره فقد صرح غير واحد بأن الصبية مثله أيضا في قبول دعوى الاحتلام ، بل عن التذكرة قبوله لو ادعته بالحيض في وقت الامكان ، وأشكله في الدروس بأن مرجعه إلى السن ، أي مرجعه إلى دعوى البلوغ بالتسع ، لأن إمكان الحيض لا يكون إلا معه ، وناقشه في مجمع البرهان بأنه لا فرق بين الاحتلام والحيض ، قد يعرفان بالعلامات قبل العلم بالسن مع الاحتمال ثم يعلم السبق . قلت : قد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الحيض وغيره في قاعدة الامكان ، وفي جعلهم الحيض علامة للبلوغ ، وفي غير ذلك ، إنما الكلام هنا في قبول دعواها الحيض على الوجه الذي عرفته في الصبي ، ولا ريب في اقتضاء القواعد عدمه ، وتوهم الاجماع هنا أيضا كالصبي معلوم العدم ، كما لا يخفى على الخبير المتتبع . ولو ادعاه بالانبات اعتبر ، لأن محله ليس عورة كما صرح به غير واحد ، بل لو فرض كونه عورة فهو موضع حاجة ، كرؤية الطبيب وشهود الزنا . ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة ، كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي ، وظاهرهم عدم الفرق بين الغريب وخامل الذكر وغيرهما ، خلافا للمحكي عن التذكرة ، فألحقهما فيها بمدعي الاحتلام لعجزه عن البينة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ، والباب - 24 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .