تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ويتعلق برقبته ، لا في حق العبد كفك الإرث ، فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين " والمراد أن إقرار مولاه بالجناية عليه لا ينفذ إلا في حق المولى خاصة ، سواء كانت خطأ أو عمدا ، دون العبد الذي هو غير المولى ، حتى لو فرض موت مورثه المقتضي لفكه بالقيمة ليرث لا يدفع من ماله أزيد من قيمته وإن كانت أقل من أرش جنايته المقر بها . نعم لو كانت جنايته ثابتة بالبينة مثلا اتجه حينئذ فكه بأرشها من التركة وإن زاد على قيمة العبد بناء على أن الواجب فيها الأرش كائنا ما كان . وتفصيل الحال في ذلك أنه لو أقر المولى بجنايته خطأ فإن كانت مستوعبة لقيمته تخير بين دفعه فيها وبين فدائه بقيمته وإن كانت أقل من الأرش على الأصح ، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، وقيل بالأرش بالغا ما بلغ كما سمعته في المكاتب ، ويأتي في الديات ، إنشاء الله . وإن لم تكن مستوعبة تخير بين دفع ما قابلها من العبد وبين فكه بأرشها ، فلو اتفق موت مورثه في هذا الحال قبل الفداء أو الدفع لم يتغير الحكم المزبور ، فتدفع إليه القيمة من التركة فيدفعها إلى المجني عليه أو ما قابل جنايته منها والزائد له ، ويفك العبد ويرث بقية المال . نعم بناء على احتمال وجوب الأرش كائنا ما كان يمكن دفع ذلك من التركة ، لتوقف الفك عليه ، ولا يجب على المولى دفعه من نفسه ، إذ المولى محير بين دفعه وفدائه ، فله اختيار الأول ، ويحتمل هنا عدم استحقاقه وإن قلنا باستحقاقه في غير الفرض ، لتجدد خطاب الفك بالقيمة هنا ، فتقوم حينئذ هي مقام العبد ، ويتعلق بها حق المجني عليه . ولأن الجناية إنما هي باقراره الذي لا يمضي على العبد ، لا أنها ثابتة ببينة أو باقرار العبد ، ولعله إلى هذا لمح الفاضل واختار ما سمعت . وإن كانت الجناية المقر بها عمدا فقد عرفت أنه لا قصاص عليه لأنه إقرار
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني