وفي غيره من فروع المسألة في كتاب الحجر ( 1 ) وقلنا إن هذا القول هو الذي
تجتمع عليه نصوص ( 2 ) المسألة وأن غيره من الأقوال مستلزم لطرحها أجمع
أو بعضها ، فلاحظ وتأمل .
* ( ويقبل الاقرار بالمبهم ويلزم المقر بيانه ، فإن امتنع حبس وضيق عليه
حتى يبين ، وقال الشيخ رحمه الله : يقال له إن لم تقر جعلت نكالا ، فإن أصر
أحلف المقر له ) * كما تقدمت الإشارة إليه في المقصد الثاني .
* ( و ) * كيف كان فقد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه * ( لا يقبل إقرار الصبي
بالبلوغ ) * أي دعواه * ( حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ ) * فيه كالعشر
سنين ، فإنه يقبل حينئذ لو ادعاه بالاحتلام فيها ، كما صرح به الحلي فيما حكي
عنه والفاضل والكركي والشهيدان وغيرهم ، بل لم يحك أحد منهم خلافا في
ذلك .
بل ظاهر المصنف وصريح غيره القبول بلا يمين وإلا دار ، ضرورة توقف
صحة يمينه على بلوغه ، فلو توقف عليها ثبوت البلوغ دار .
وفي الدروس " يمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه ،
والموقوف على يمنيه إنما هو وقوع بلوغه ، فتغايرت الجهة " وفي جامع المقاصد
" ضعفه ظاهر ، لأن إمكان البلوغ غير كاف في صحة أقوال الصبي وأفعاله " .
قلت : وهو كذلك إذ دعوى اختصاص اليمين بالاكتفاء بامكان البلوغ مصادرة
واضحة ، لكن مقتضاه عدم صحة دعواه أيضا مطلقا ، للأصل وغيره .
وما في مجمع البرهان - من أن دليل المسألة كأنه الامكان وظهور الصدق
في المسلمين وعدم إمكان الاشهاد عليه مثل قبول انقضاء العدة عن المرأة وغيره - كما
ترى ، ضرورة عدم كون الامكان من الأدلة ، وظهور الصدق في المسلمين إنما
هو في البالغ ، كقاعدة القبول فيما لا يمكن إلا من قبل المدعي بناء على تسليمها
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 59 - 93 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الوصايا .