تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وفي غيره من فروع المسألة في كتاب الحجر ( 1 ) وقلنا إن هذا القول هو الذي تجتمع عليه نصوص ( 2 ) المسألة وأن غيره من الأقوال مستلزم لطرحها أجمع أو بعضها ، فلاحظ وتأمل . * ( ويقبل الاقرار بالمبهم ويلزم المقر بيانه ، فإن امتنع حبس وضيق عليه حتى يبين ، وقال الشيخ رحمه الله : يقال له إن لم تقر جعلت نكالا ، فإن أصر أحلف المقر له ) * كما تقدمت الإشارة إليه في المقصد الثاني . * ( و ) * كيف كان فقد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه * ( لا يقبل إقرار الصبي بالبلوغ ) * أي دعواه * ( حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ ) * فيه كالعشر سنين ، فإنه يقبل حينئذ لو ادعاه بالاحتلام فيها ، كما صرح به الحلي فيما حكي عنه والفاضل والكركي والشهيدان وغيرهم ، بل لم يحك أحد منهم خلافا في ذلك . بل ظاهر المصنف وصريح غيره القبول بلا يمين وإلا دار ، ضرورة توقف صحة يمينه على بلوغه ، فلو توقف عليها ثبوت البلوغ دار . وفي الدروس " يمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمنيه إنما هو وقوع بلوغه ، فتغايرت الجهة " وفي جامع المقاصد " ضعفه ظاهر ، لأن إمكان البلوغ غير كاف في صحة أقوال الصبي وأفعاله " . قلت : وهو كذلك إذ دعوى اختصاص اليمين بالاكتفاء بامكان البلوغ مصادرة واضحة ، لكن مقتضاه عدم صحة دعواه أيضا مطلقا ، للأصل وغيره . وما في مجمع البرهان - من أن دليل المسألة كأنه الامكان وظهور الصدق في المسلمين وعدم إمكان الاشهاد عليه مثل قبول انقضاء العدة عن المرأة وغيره - كما ترى ، ضرورة عدم كون الامكان من الأدلة ، وظهور الصدق في المسلمين إنما هو في البالغ ، كقاعدة القبول فيما لا يمكن إلا من قبل المدعي بناء على تسليمها
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 59 - 93 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الوصايا .