تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفيه أن ما يعتبر فيه البينة لا يتغير حكمه بعجز المدعي عنها ، وما سمعته في الاحتلام مما لا يجري نحوه هنا يقتضي عدم الفرق بينهما وبين غيرهما في التصديق كما لعله ظاهر المتن إلا أنه واضح الضعف . ويمكن إرادته قبول دعواه البلوغ على الاجمال بناء على أن من أسبابه ما يصدق فيه وهو الاحتلام وإن كان هو أيضا واضح الضعف وإن استوجهه بعضهم ، ضرورة عدم صلاحية ذلك لسماع دعواه المجملة ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم قبول دعواه المفصلة فضلا عن المجملة . ثم لا يخفى عليك إرادة الدعوى من الاقرار في المتن وغيره وإن استلزمت هي بعض الأحكام المتعلقة به ، كغيرها من الدعاوى ، لكن لا يكون بذلك إقرارا وإلا لم يكلف البينة في السن ، ولم يحتج إلى الاختبار في الانبات ولا إلى اليمين في الاحتلام بناء عليه ، كما هو واضح . ولو أقر المراهق ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين إن كان الاختلاف قبل تحقق بلوغه ، وإن كان بعده قيل يحلف أنه حين أقر لم يكن بالغا ، لكن قد ذكرنا في كتاب البيع ( 1 ) أنه لو اختلفا فيه كذلك احتمل تقديم قول مدعي البلوغ ، لأصالة الصحة ، وفي الدروس وجامع المقاصد فيه وجهان .
هامش
( 1 ) راجع ج 23 ص 196 - 198 .