* ( النظر الثالث ) *
* ( في المقر له ) *
وقد ذكر المصنف له شرطا واحدا * ( وهو أن يكون له أهلية التملك ) *
لكن في القواعد وغيرها له شرطان : أحدهما ذلك ، والثاني عدم التكذيب ، بل في
الدروس ومحكي التذكرة وغيرها ثلاثة ، والثالث تعيين المقر له فمن أقر
لرجل لا يعرف بطل إقراره ، لكن قد يشكل بطلان الاقرار المزبور بخروجه
عن ملكه بالاقرار على كل تقدير ، وإنما تعذر معرفة مستحقه ، فيكون مالا
مجهول المالك ، بل قد يشكل الشرط الثاني بأنه ليس شرطا في صحة الاقرار
على نحو الشرط الأول ، بل في نفوذه في حق المقر له ، كما سمعت تحقيقه في
مسألة ما لو رجع المقر له عن إنكاره ، ولعله لذا اقتصر المصنف هنا على الشرط
الأول الذي لم أجد خلافا فيه ، بل ولا إشكالا .
* ( فلو أقر ) * بالملك * ( لبهيمة ) * مثلا * ( لم يقبل ) * قطعا نعم في الدروس
لو أقر للدابة احتمل البطلان والاستفسار ، ونفي عنه البأس بعض الناس ، لأنه إذا
أوصى بذلك لعلفها أو نذره له جاز ، كما ذكره الفاضل وجماعة فيما إذا أوصى
لها وقصد صرفه لعلفها .
وفيه أن ذلك . لا يقتضي صحة الاقرار بالملكية الظاهرة من اللام ،
والاستفسار إنما يجب في المبهم ، ولا إبهام في الفرض ، كما لا انصراف إلى إرادة
ذلك من مثله * ( و ) * لو بملاحظة تعذر الحقيقة الذي لا يصلح بمجرده معينا ،
كما هو واضح .
نعم * ( لو قال : ) * علي كذا * ( بسببها صح ، ويكون الاقرار للمالك ) * كما
جواهر الكلام — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢٠