تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عن المبسوط ، بل عن شرح الإرشاد للفخر نسبته إلى نص الأصحاب ، لأن المراد من السبب كون الألف في ذمته لمالكها بسبب جناية منه عليها أو استيفاء منفعة أو نحو ذلك مما يرجع إلى مالكها . * ( و ) * لكن مع ذلك كله * ( فيه إشكال ) * كما اعترف به الفاضل في قواعده وغيرها ، * ( إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك ، كأروش الجنايات على سائقها أو راكبها ) * أو قائدها ، ولا انسياق في اللفظ للأول ، ودعوى غلبة إرادة الأول على وجه يفهم من اللفظ المزبور ذلك واضح المنع وإن أطنب بعض الناس في بيانه بما لا طائل تحته ، نعم في الدروس الأقرب الاستفسار ، فلو فسره بالجناية على شخص قبل وإن لم يعينه على الأقرب ، ويطالب بالتعيين ، ويحتمل بطلان الاقرار ، كما لو أقر لرجل مبهم ، كواحد من خلق الله أو من بني آدم ، وقوي الفاضل في هذا القبول ومطالبة الحاكم بالتعيين ، ونحوه في المسالك وجامع المقاصد ومحكي التذكرة والحواشي . ولكن لا يخفى عليك عدم دليل على وجوب الاستفسار ، ضرورة عدم كونه كالاقرار بالمبهم ، وما عن الفاضل من مطالبة الحاكم بالتعيين لا وجه له ، لعدم توجه حق له على المقر ، وإمكان إبداء العذر عن بيانه ، كما هو واضح . نعم لو ادعى المالك أنه قصده توجه له اليمين عليه ، وإلا فلا . ولو قال : " لمالكها - أو لزيد - بسببها علي كذا " لزمه بلا خلاف ولا إشكال ، خلافا لبعض الشافعية فأبطله ، لأن الغالب لزوم المال بالمعاملة التي لا تتصور معها ، وهو كما ترى . هذا وفي القواعد " ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شئ ، إذ لا يمكن إيجاب شئ بسبب الحمل " وفيه أنه إن كان المراد أنه قال : لمالك الدابة علي كذا بسبب حملها توجه عليه إمكان صحة الاقرار وبطلان الضميمة ، نحو ما لو قال : " له كذا من ثمن خمر أو خنزير " أو نحوهما ، مع احتمال كون المراد
جواهر الكلام — صفحة 121 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني