عن المبسوط ، بل عن شرح الإرشاد للفخر نسبته إلى نص الأصحاب ، لأن المراد
من السبب كون الألف في ذمته لمالكها بسبب جناية منه عليها أو استيفاء منفعة أو
نحو ذلك مما يرجع إلى مالكها .
* ( و ) * لكن مع ذلك كله * ( فيه إشكال ) * كما اعترف به الفاضل في
قواعده وغيرها ، * ( إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك ، كأروش الجنايات
على سائقها أو راكبها ) * أو قائدها ، ولا انسياق في اللفظ للأول ، ودعوى غلبة
إرادة الأول على وجه يفهم من اللفظ المزبور ذلك واضح المنع وإن أطنب بعض
الناس في بيانه بما لا طائل تحته ، نعم في الدروس الأقرب الاستفسار ، فلو فسره
بالجناية على شخص قبل وإن لم يعينه على الأقرب ، ويطالب بالتعيين ، ويحتمل
بطلان الاقرار ، كما لو أقر لرجل مبهم ، كواحد من خلق الله أو من بني آدم ،
وقوي الفاضل في هذا القبول ومطالبة الحاكم بالتعيين ، ونحوه في المسالك وجامع
المقاصد ومحكي التذكرة والحواشي .
ولكن لا يخفى عليك عدم دليل على وجوب الاستفسار ، ضرورة عدم كونه
كالاقرار بالمبهم ، وما عن الفاضل من مطالبة الحاكم بالتعيين لا وجه له ، لعدم
توجه حق له على المقر ، وإمكان إبداء العذر عن بيانه ، كما هو واضح . نعم
لو ادعى المالك أنه قصده توجه له اليمين عليه ، وإلا فلا .
ولو قال : " لمالكها - أو لزيد - بسببها علي كذا " لزمه بلا خلاف ولا
إشكال ، خلافا لبعض الشافعية فأبطله ، لأن الغالب لزوم المال بالمعاملة التي لا تتصور
معها ، وهو كما ترى .
هذا وفي القواعد " ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شئ ، إذ لا يمكن
إيجاب شئ بسبب الحمل " وفيه أنه إن كان المراد أنه قال : لمالك الدابة
علي كذا بسبب حملها توجه عليه إمكان صحة الاقرار وبطلان الضميمة ، نحو ما
لو قال : " له كذا من ثمن خمر أو خنزير " أو نحوهما ، مع احتمال كون المراد
جواهر الكلام — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢١