وقد يتكلف تناول ما في يده له أو يقال : لا يلتزم السيد به ، لأن له قطع الإذن
فيبقى العبد مشغول الذمة غير متمكن من الأداء ، فيتبع به بعد العتق ، وعلى كل
حال فهو أمر آخر لا تعلق له في أصل المسألة .
وكيف كان فاقراره يقبل فيما يتعلق بالتجارة المأذون فيها دون غيرها
وحينئذ فلو أقر بدين ولم يذكر سببه لم ينفذ إلا أن يسنده إلى الوجه الذي يقبل
إقراره فيه .
وهل يشترط في نفوذ الاقرار وقوعه حالة الإذن أو ينفذ وقد وقع بعد زوال
الإذن في المسالك " وجهان ، أظهرهما الأول ، كما لو أقر الولي بتصرف في مال المولى
عليه بعد زوال الولاية " قلت : قد تقدم في الوكالة ما يستفاد منه قوة الثاني .
ولا يصح إقرار المولى عليه بحد ولا غيره من العقوبات كالتعزير وضرب
اليد في الاستمناء ونحو ذلك ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في جامع المقاصد ،
بل عن الخلاف والإيضاح الاجماع عليه ، لأن إيلام العبد حق متعلق به وبالمولى ،
فلا يكفي إقرار المولى .
نعم لو أقر عليه بجناية في النفس أو الطرف نفذ فيه ، لكن لا على معنى
القصاص منه ، بل على معنى رفعه فيها أو فدائه بأرشها على حسب ما عرفته في
جناية العبد ، وكذا لو أقر عليه بمال يرجع إلى ما في يده أو إلى كسبه لعموم
" إقرار العقلاء على أنفسهم " ( 1 ) .
أما لو أقر عليه بما يرجع إلى ذمته بعد العتق كان شهادة لا إقرارا ، وقد
ذكرنا تمام الكلام في كتاب القضاء عند قولهم ، " وإذا ادعى على المملوك فالغريم
مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية " إلى آخره فلاحظ وتأمل كي تعرف مما
ذكرنا توجيه الدعوى تارة على المولى خاصة وأخرى على العبد كذلك وثالثة
عليهما .
هذا وفي القواعد " لو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ، ويجب المال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .