التصديق مقعدة وما نحن فيه من هذا القبيل .
وإن كانت الإذن على معنى رفع الحجر عنه في التصرفات لا على وجه
الاستنابة فلا ريب في قبول إقراره فيما رفع الحجر عنه فيه وإن لم يلتزم بذلك
الولي ، لأنه ليس وكيلا عنه ، ولعل حمل كلامهم وقولهم : " يؤخذ ما أقر به
مما في يده " إلى آخره كما ستسمع على هذا أولى من الأول .
* ( و ) * على كل حال ففي المتن والقواعد ومحكي المبسوط والتحرير والإرشاد
والدروس وظاهر الغنية وغيرها أنه * ( يؤخذ ما أقر به مما في يده وإن كان أكثر لم
يضمنه مولاه ) * بل في جامع المقاصد لا ريب أن القبول إنما هو بقدر ما في يده ،
لأن الإذن في التصرف إنما يتناوله ، فالزائد لا يضمنه المولى * ( و ) * لكن * ( يتبع
به إذا أعتق ) * .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه من أن المدار في ذلك على ما يفيده
الإذن التي بها يكون العبد بمعنى الوكيل .
نعم لو فرض دفع مال إليه وأذن له بالتجارة فيه واستدان لها أزيد مما في
يده توجه حينئذ اتباعه به بعد العتق ، إذ هو كالاقتراض بلا إذن ونحوه مما
يكون ضمانه على العبد دون المولى .
ولعله لذا قال في مجمع البرهان في عدم ضمان المولى الزيادة عما في يده
تأمل ، لأن التاجر قد يخسر بحيث يذهب رأس ماله ويلزمه الديون في ذلك ،
لأنه قد يكن ظن النفع للنقل من بلد آخر مثلا بأجرة ، وظهر بعد النقل عدم
حصول الأجرة ، أو لوقوع سرقة أو ظلمة أو حرق أو غرق أو نحو ذلك ، كما
إذا كان وكيلا في التجارة ودفع الدين ، فإنه على الموكل ، فتأمل " .
قلت : قد يقال : المراد أن بالإذن في التجارة هنا رفع المنع عن معاملته على الوجه
الذي عرفته ، لا أنها بمعنى الوكالة عن المولى على وجه تشتغل ذمته بما يستدينه لها ،
ولا ينافي ذلك ملكية المولى لما في يده ، إذ لا مانع من كون العين التي استقرضها مثلا
جواهر الكلام — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٢