تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ملكا لمولاه ، وكون عوضها في ذمة العبد المأذون ، بل لا مانع من التزام مثل ذلك لو اشترى عينا بثمن في ذمته ، فإن العين تكون ملكا للسيد ، ولكن الثمن في ذمة العبد ، إذ هو من جملة أموال السيد أيضا ، نحو ما لو اشترى المولى بمال في ذمته ، فإن ما في ذمة عبده بإذنه لا يقصر عن المال الذي في ذمته ، فيكون للمولى حينئذ ذمتان : إحداهما ذمته والأخرى ذمة عبده ، فله جعل ثمن المبيع في كل من الذمتين برضا البائع ، ولا يلزم من ذلك جوازه في ذمة الأجنبي ، ضرورة عدم كون ما فيها من أمواله كما هو واضح . وحينئذ فإذا اتفق خسارته في التجارة تبقى ذمته مشغولة من دون ضمان على المولى إلا أن يكون وكيلا عنه في ذلك ، وليس مجرد الإذن في التجارة توكيلا . بل ربما يؤيد ذلك ذكرهم أحكاما للعبد المأذون لا تنطبق على الوكالة ومنها ما سمعته من أخذ ما أقر به مما في يده وإن زاد اتبع بعد العتق ، مع أنه إذا كان وكيلا اتجه الرجوع به على الموكل الذي هو السيد ، كما سمعته من الأردبيلي ، خصوصا مع إطلاق المعظم العبد المأذون في التجارة سواء دفع له سيده مالا أو لا ، وقد يكون في يده شئ وقد لا يكون ، فلا إصلاح لهذا الكلام إلا بما سمعت ، ويكون الرجوع على ما في يده وإن كان من كسبه الذي هو للمولى أو من الأعيان التي اشتراها في الذمة ، باعتبار اقتضاء الإذن ورفع الحجر عنه ذلك ، بل قد يقوى عدم جواز الرجوع بها لقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " فتأمل جيدا . وقد أشبعنا الكلام في مسألة المأذون ونقلنا النصوص المتعلقة بها في كتاب القرض ( 1 ) فلاحظ . وربما كان بعض ما ذكرناه هنا منافيا لبعض ما هناك . وعلى كل حال فلعله بهذا يمكن إصلاح إطلاقهم السابق أن المأذون في التجارة يقبل إقراره فيما يتعلق بها ، فتأمل جيدا . نعم قد يقال : إنه يتوجه على هذا تعلق الدين بكسبه مضافا إلى ما في يده
هامش
( 1 ) راجع ج 25 ص 73 و 75 .