كون الرمي حين الزوجية لا الرمي بما وقع حينها ، وكأن التعليل أولا باعتبار
حالة الزنا نشأ من توهم ذلك ، فحكم بنفي صدق أنه قذف زوجته ، فأخرجه من آية
اللعان وأدخله في آية القذف ، لكنه كما ترى ، ضرورة صدق رمي الزوجة وقذفها ،
فيدخل في آية اللعان حينئذ .
( ولا يجوز ) للزوج فضلا عن الأجنبي عندنا ( قذفها مع الشبهة ولا مع
غلبة الظن أو أخبره الثقة أو شاع إن فلانا زنى بها ) ولا غير ذلك من صفات الولد
ونحوه ، لأن عرض المؤمن كدمه ، بل في كشف اللثام في حسن الحلبي ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام " أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام إلا أن يكون اطلعت على
ذلك منه " وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) " أنه نهى عن قذف من ليس على
الاسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب "
إلا أنهما كما ترى ظاهران في جواز قذف غير المسلم مع الصدق ، وربما يؤيده
ما وقع من الأئمة عليهم السلام في قذف بعض الناس ( 3 ) خصوصا في مشاجرة
الحسن عليه السلام مع معاوية لعنه الله وأصحابه بناء على أنهم غير مسلمين أو بحكم
غير المسلمين .
وعلى كل حال فلا يجوز قذف الزوجة بالأمور المزبورة خلافا لبعض العامة ،
فجوز للزوج قذفها للأجنبي بجميع ذلك ، لكنه كما ترى ، بل لا يجوز قذفها
للأجنبي مع اليقين إذا لم تكن بينة ، نعم جاز له ذلك للزوج خاصة وشرع له
الشارع التخلص عن الحد باللعان ، ولا يجب عليه مع عدم الولد ، للأصل ، بل لعل
الستر عليها ومفارقتها بغير اللعان أولى ، بل لا يحرم عليه امساكها أيضا ، للأصل
وللمرسل ( 4 ) " إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : إن له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود .
( 3 ) البحار ج 44 ص 80 و 82 و 83 .
( 4 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 7 .