تمكن في حقه ، أو على جعله كناية عن العلم بذلك ، وأنه لا يكفي الظن المستند إلى
القرائن أو الشياع منفردا - إلى أن قال - : ويؤيده عموم قوله تعالى ( 1 ) : " والذين
يرمون " ثم أطنب بعد ذلك بما لا حاصل له : بل كأنه اجتهاد في مقابلة النص الذي
به يقيد إطلاق الأدلة ، لا استبعاد في اعتبار ذلك في خصوص اللعان الذي هو وظيفة
شرعية منافية لاطلاق أدلة القذف وإن لم نشرطه في أصل الشهادة واكتفينا فيها
بالعلم ، كما لا استبعاد في سقوط اللعان بذلك حينئذ للأعمى بعد إطلاق أدلة
الاشتراط .
( ولو كان له بينة ) على ما قذفها به ( فلا لعان ولا حد ) كما تسمع
تحقيق الحال فيه .
( وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا ) لأن اللعان إنما شرع صونا
لعرضها من الانتهاك ، وعرض المشهورة بالزنا منتهك ، لكن في كشف اللثام " لم
أر من اشترطه من الأصحاب غير المصنف والمحقق " وظاهره التأمل فيه ، ولعله
لاطلاق الأدلة ، وفيه أنه مبني على اعتبار الاحصان بمعنى العفة في حد
القذف الذي شرع لسقوطه اللعان في الزوجين ، وكما تسمع تحقيقه إن شاء الله
في الحدود .
هذا ( و ) قد عرفت أنه مما ( يتفرع على اشتراط المشاهدة سقوط
اللعان في حق الأعمى بالقذف ) إذا قذفها حال عماه ( لتعذر المشاهدة ) منه
حينئذ ( و ) إنما ( يثبت في حقه ) اللعان ( بنفي الولد ) وعرفت إشكال ثاني
الشهيدين فيه والجواب عنه .
( ولو كان للقاذف بينه وعدل إلى اللعان قال في الخلاف ) وتبعه الفاضل
في المختلف : ( يصح ) لاطلاق النصوص ( 2 ) الذي لا يقيده مفهوم الحال في
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب اللعان .