الآية ( 1 ) الخارج مخرج الغالب ، مؤيدا بما وقع من النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) من
الملاعنة من دون أن يسأل عن البينة .
( ومنع في المبسوط ) وتبعه يحيى بن سعيد في المحكي من جامعه والفاضل
في قواعده ( التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية وهو الأشبه ) بأصول المذهب
وقواعده التي منها الاقتصار فيما خالف إطلاق أدلة القذف على المتيقن ، على أن
اللعان حجة ضعيفة والبينة حجة قوية ، فلا يعدل إلى الضعيف مع وجود القوي ،
بل ظاهر النصوص ( 3 ) أن أصل مشروعية اللعان لعدم تيسر البينة ، وإطلاق
النصوص لا وثوق به بعد أن كان محتملا لإرادة ما في الآية خارجا مخرج الغالب ،
كما اعترف به الخصم في رفع دلالة القيد ، وعدم سؤال النبي صلى الله عليه وآله لعله لعلمه
بالحال ، بل في الخبر قرائن دالة على البينة ، على أنه من قضايا الأحوال ،
لا من ترك الاستفصال عقيب السؤال .
( ولو قذفها بزنا إضافة إلى ما قبل النكاح فقد وجب الحد ، وهل له إسقاطه
باللعان ) كما لو أطلق أو إضافة إلى زمان الزوجية ؟ ( قال في الخلاف : ليس له
اللعان اعتبارا بحالة الزنا ) الذي رماها به في حال لم يشرع له اللعان فيه ، فيبقى
عموم " والذين يرمون المحصنات " ( 4 ) شاملا له سالما عن معارضة دليل اللعان ،
لأنه لا يقال : قذف زوجته ، كما أن من قذف مسلما بالزنا حال كفره لا يقال :
إنه قذف مسلما .
( وقال في المبسوط : له ذلك اعتبارا بحالة القذف ) الذي لا ريب في صدوره
منه في حال الزوجية ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لاطلاق أدلة اللعان
كتابا وسنة الذي لا يقيده سبب النزول ، بل هو كذلك ، سواء قلنا باعتبار بقاء
مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق وعدمه ، فإنه إنما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - .
( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .